صنعاء نيوز/ اسعد ابو قيلة - (لا للتوطين) يوحد الليبيين ضد مخاوف توطين المهاجرين.. وحكومة الوحدة الوطنية تؤكد رفضها القاطع وتحذر من الشائعات
طرابلس | خاص
إعداد: أسعد أمبية أبوقيلة (مراسل صحيفة صنعاء نيوز اليمنية، وصحيفة دنيا الوطن الفلسطينية، وإذاعة اليابان الدولية)
الإثنين: 1 يونيو 2026م
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا موجة غضب عارمة وتضامناً شعبياً واسعاً تحت وسم "لا للتوطين"، الذي تصدر المشهد الإعلامي المحلي والعربي والعالمي. ويعكس هذا الحراك تصاعد الرفض الشعبي لما يصفه ناشطون وحقوقيون بـ "المخططات الأوروبية" التي تهدف إلى توطين المهاجرين غير النظاميين داخل الأراضي الليبية.
دعوات للتظاهر ومخاوف شعبية
تزامناً مع هذا الحراك الرقمي، انطلقت دعوات واسعة للتظاهر أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العاصمة طرابلس، للمطالبة بإخراجها من البلاد. وجاءت هذه التصعيدات على خلفية اتهامات وُجهت للمفوضية بالسعي لتوطين المهاجرين، عقب بيان صادر عن أحد المجالس الاجتماعية كشف عن تواصل المفوضية مع عدد من الصيدليات والمحال التجارية لتوفير أدوية ومواد غذائية لحاملي بطاقات اللجوء، مما أثار جدلاً واسعاً وانتقادات حادة في الشارع الليبي.
الموقف الرسمي لحكومة الوحدة الوطنية
وفي أول رد فعل رسمي إزاء هذا الجدل المتصاعد، أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية بياناً أكدت فيه متابعتها الدقيقة لتداعيات تنامي تدفقات الهجرة غير الشرعية على الصعد الأمنية، الاقتصادية، الاجتماعية، والصحية.
وقد ركز بيان الخارجية على النقاط الرئيسية التالية:
الرفض القاطع للتوطين: تجديد التمسك بالثوابت الوطنية والموقف الليبي الثابت الرافض تماماً لأي محاولات لتوطين المهاجرين.
حق التعبير السلمي: التأكيد على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم مكفولاً بموجب الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة، شريطة أن يكون التعبير سلمياً ووفقاً للقانون.
التحذير من الشائعات: دعوة المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الدعوات التحريضية أو الشائعات غير المستندة إلى حقائق.
حماية البعثات الدولية: التحذير من أي أعمال قد تسيء لسمعة الدولة الليبية أو تمس بحرمة وسلامة البعثات الدبلوماسية ومقار المنظمات الدولية العاملة في البلاد.
موقف الوزارة الختامي:
"تؤكد وزارة الخارجية التزامها التام بحماية الأمن القومي الليبي، وصون مصالح الدولة العليا، مع تشديدها على ضرورة احترام القانون والابتعاد عن أي أعمال تخريبية."
|