صنعاء نيوز/ - الطفل الغربي حصيلته اللغوية تصل إلى 16 ألف كلمة وهو في عمر ثلاث سنوات، في حين أن الطفل العربي محصور في اللغة العامية، وهي لغة البيت والأم، والعامية للأسف محدودة لا تتجاوز حصيلتها 3000 كلمة فقط يتعلمها الطفل، أي أن الفارق بين حصيلة الطفل الغربي والطفل العربي يصل إلى 13 ألف كلمة لصالح الطفل الغربي.
وبالتالي يصبح عقل الطفل العربي يعيش في حدود ضيقة جدًا من التحصيل اللغوي، وهذه معلومات مفزعة وخطيرة، ومعناها أن الأمة ضائعة أو تكاد.
في كتاب «الإسلام الثوري» لـ جيسين، يقول إن الإنجليز والفرنسيين عندما انهارت دولة الخـ..ـلافة وورثوا بلاد المسلمين كمحتلين، قاموا بعمل دراسة مشتركة عن سبب قوة الإنسان المسلم، والتي أدت إلى أن المسلمين غزوا العالم من المحيط الأطلسي إلى فيينا وضواحي باريس، وإلى الهند وأدغال أفريقيا.
فوجدوا أن الطفل المسلم من عمر 3 سنوات إلى 6 سنوات يذهب إلى الكُتّاب ويحفظ القرآن، وبعد أن يحفظ القرآن من عمر 6 إلى 7 سنوات يدرس ألفية ابن مالك، وهي ألف بيت شعر تحتوي على قواعد اللغة العربية الفصحى كاملة.
إذًا نحن أمام طفل عمره 7 سنوات، وهذه محصلته اللغوية، فهو طفل ليس عاديًا مقارنة بالطفل الغربي، بل طفل جبار العقل والذكاء، حيث إن عدد كلمات القرآن – حسب تفسير ابن كثير – يبلغ 77 ألفًا وأربعمائة وتسعًا وثلاثين كلمة.
فلخّص الإنجليز والفرنسيون من هذه الدراسة المشتركة أن سبب قوة الفرد المسلم الجبارة هي القرآن وكتاتيب تحفيظ القرآن.
فقامت فرنسا بإلغاء الكتاتيب في أفريقيا وجميع المدارس التي كانت تحت سيطرتها مثل لبنان وسوريا، وإن بقي بعض الكتاتيب في سوريا فقد قاومت بها المدارس التابعة للمحـ..ـتل.
أما الإنجليز فقالوا شيئًا مختلفًا، وهو أن المصريين هم من اخترعوا التدين منذ ما قبل الميلاد، وإنهم لو أعلنوا إلغاء الكُتّاب وتحفيظ القرآن فلن يستطيعوا الوقوف أمام الشعب، ولذلك قرروا القضاء على القرآن بسوء السمعة.
فقاموا بإنشاء مدارس أجنبية لأبناء الأغنياء، لكن ليس لتدريس المنهج الإنجليزي الحقيقي، بل نسخة أضعف بكثير، لتظل لغة الأسياد للأسياد فقط، وحتى لا يستطيع الطفل العربي التوغل في العلوم والمعرفة بسبب ضعف تحصيله للغة بريطانيا والغرب.
وبعد ذلك أنشأوا المدارس الحديثة، وكان دخول الطفل إليها يبدأ من عمر 6 سنوات، وبالتالي ضاعت من الطفل أهم فترة تحصيل في حياته، وهي من الولادة حتى عمر 7 سنوات تقريبًا.
وهكذا نجح الإنجليز – بحسب هذا الطرح – في إضعاف الطفل العربي، فعندما يذهب الطفل إلى المدرسة في عمر 6 سنوات يجد كلمات باللغة العربية الفصحى تختلف عما تعلمه في البيت من كلمات عامية.
الدكتور سهير السكري. |