صنعاء نيوز - في خطوة قد تقلب موازين التحقيقات المستمرة حول شبكة النفوذ والجرائم الجنسية للملياردير الراحل جيفري إبستين، مَثَلت السكرتيرة التنفيذية

الأربعاء, 10-يونيو-2026
صنعاء نيوز -
"امتداد عقلي".. الصندوق الأسود لإمبراطورية إبستين يفتح أسراره في الكونغرس خلف أبواب مغلقة
واشنطن | 10 يونيو 2026
في خطوة قد تقلب موازين التحقيقات المستمرة حول شبكة النفوذ والجرائم الجنسية للملياردير الراحل جيفري إبستين، مَثَلت السكرتيرة التنفيذية السابقة لـ"إمبراطورية العار"، ليزلي غروف، أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي في مقابلة سرية مغلقة، وُصفت بأنها محاولة لفك شفرات "الصندوق الأسود" الأكثر غموضاً في القضية.
وتكتسب غروف أهمية استثنائية في التحقيقات الفيدرالية؛ إذ إن البحث عن اسمها في وثائق وملفات إبستين المحجوبة يظهر أكثر من 160 ألف نتيجة، مما يعكس تغلغلها العميق في تفاصيل حياته اليومية على مدار 18 عاماً متواصلة.
"امتداد لعقلي".. مهندسة المواعيد الغامضة
عُينت غروف عام 2001، وسرعان ما تحولت إلى الذراع اليمنى لإبستين في نيويورك، حتى إنه وصفها ذات مرة بأنها "امتداد لعقلي". ولم تكن وظيفتها مجرد أعمال مكتبية تقليدية، بل شملت مهاماً بالغة الحساسية:
جدولة لقاءات إبستين المتكررة مع قادة سياسيين، مشاهير، وعلماء بارزين.
ترتيب رحلات سفر النساء المرتبطات به.
حجز "جلسات التدليك اليومية" في نيويورك، وهي الجلسات التي أكد المدعون العامون الفيدراليون -استناداً لشهادات الضحايا- أنها كانت الغطاء المباشر لعمليات الاعتداء الجنسي والاتجار بالقاصرات.

إغراءات لمنع الأمومة: لضمان ولائها المطلق وتفرغها الكامل، ضاعف إبستين راتب غروف من 60 إلى 120 ألف دولار، واشترى لها سيارة فاخرة من طراز "مرسيدس"، بل وتكفّل بكامل مصاريف مربية أطفالها لمنعها من ترك العمل لصالح الأمومة.
الضحايا يكسرون الصمت: "كانت القناة المؤدية لإبستين"
أعادت التحقيقات الحالية تسليط الضوء على شهادات ناجيات بارزات، مثل مارينا لاسيردا (الشاهدة الرئيسية في لائحة اتهام إبستين عام 2019)، والتي أكدت أمام مبنى الكابيتول أن غروف كانت تتصل بها بشكل مكثف لإجبارها على الحضور لجلسات التدليك، لدرجة دفعتها لترك المدرسة الثانوية في الصف التاسع.
وصرحت لاسيردا قائلة: "أي شيء يتعلق بجيفري إبستين كان يجب أن يمر عبر ليزلي غروف".
التحقيق الأكثر شمولاً في التاريخ: هل تقترب ساعة المحاسبة؟
تأتي هذه المقابلة كجزء من أوسع تحقيق يجريه الكونغرس حول طريقة تعامل الحكومة الفيدرالية مع ملف إبستين والمتواطئين معه. وشملت التحقيقات حتى الآن استجواب المدعية العامة السابقة بام بوندي، والمساعدة الشخصية سارة كيلين، وحارس السجن الذي كان مناوباً ليلة "انتحار" إبستين في زنزانته عام 2019.
خطوط المواجهة في قاعة التحقيق
موقف الدفاع (ليزلي غروف)

المحامي مايكل باشنر: ينفي علم موكلته بالجرائم، ويؤكد أنها لم تحجز تذاكر سفر لأي قاصر عن علم، مشيراً إلى أن "جدولة جلسات التدليك" لم تكن تتجاوز 1% من مجمل عملها الإداري التقليدي.

موقف لجنة الرقابة بالكونغرس….
رئيس اللجنة جيمس كومر: "نحن نأتي بأهم الأشخاص في مؤسسة إبستين الإجرامية ممن لا يزالون على قيد الحياة. غروف تمتلك معلومات قيمة جداً، ونحن نسعى لإيصال الحقيقة والمساءلة للشعب الأمريكي"


ورغم أن غروف تذرعت سابقاً بحقها الدستوري في الصمت لتجنب تجريم نفسها بعد إدراجها كـ"متآمرة محتملة" في اتفاقية عدم المقاضاة المثيرة للجدل عام 2007، إلا أن مثولها الأخير خلف الأبواب المغلقة يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى: هل ستكشف سكرتيرة إبستين عن أسماء النخبة السياسية والاقتصادية التي تورطت في هذه الشبكة الدولية؟ الساعات القادمة قد تحمل الإجابة.


تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 10-يونيو-2026 الساعة: 05:02 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-108626.htm