صنعاء نيوز - 

تتجه الأنظار يوم 20 يونيو 2026 إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُنتظر أن تبدأ في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت باريس تظاهرة كبرى

السبت, 20-يونيو-2026
صنعاء نيوز -


تتجه الأنظار يوم 20 يونيو 2026 إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُنتظر أن تبدأ في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت باريس تظاهرة كبرى يشارك فيها أكثر من 100 ألف من الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية. هذا الحشد لا يحمل رسالة احتجاجية عابرة، بل يوجّه نداءً سياسيًا واضحًا إلى العالم: الشعب الإيراني لا يقبل استمرار نظام ولاية الفقيه، ولا يريد العودة إلى دكتاتورية الشاه، بل يطالب بجمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية، وفصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق الإنسان.

تأتي هذه التظاهرة في لحظة شديدة الحساسية من تاريخ إيران. فالنظام الإيراني يواجه أزمات داخلية متراكمة، من الفقر والبطالة والانهيار الاقتصادي إلى الإعدامات والاعتقالات والقمع الأمني، بينما يحاول في الوقت نفسه الهروب من أزماته عبر التدخلات الإقليمية والحروب والمساومات الدولية. غير أن هذه السياسات لم تعد قادرة على إخفاء الحقيقة الأساسية: المجتمع الإيراني في حالة غليان، والمقاومة المنظمة في الداخل والخارج باتت أكثر حضورًا وتأثيرًا.

أهمية تظاهرة باريس لا تكمن في حجمها فقط، بل في توقيتها ورسالتها. فهي تتزامن مع ذكرى 20 يونيو 1981، اليوم الذي مثّل نقطة فاصلة في تاريخ المواجهة بين الشعب الإيراني والاستبداد الديني. ومنذ ذلك التاريخ، قدّمت المقاومة الإيرانية آلاف الشهداء والسجناء، واستمرت في رفع راية الحرية رغم القمع والإعدامات وحملات التشويه الإعلامي.

واليوم، يتخذ هذا المسار بعدًا سياسيًا أكثر وضوحًا من خلال التأكيد على شعار "لا للشاه ولا لنظام الملالي". فهذا الشعار يلخص الموقف الحقيقي للشارع الإيراني الرافض لكل أشكال الاستبداد، سواء جاء باسم الدين أو باسم الملكية. كما يربط بين نضال الداخل وحضور الخارج، وبين دماء الشهداء ومشروع سياسي واضح يتمثل في خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإيران ديمقراطية، غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء الإعدام، واحترام التعددية السياسية.

وفي الداخل، أعلنت وحدات المقاومة، عشية هذه الذكرى، تنفيذ سلسلة واسعة من الأنشطة الميدانية والمنسقة في عشرات المدن الإيرانية، بينها طهران ومشهد وأصفهان وشيراز وزاهدان وكرمان وهمدان. وتضمنت هذه الأنشطة رفع شعارات وصور قيادة المقاومة، واستهداف رموز ومراكز دعائية وأمنية للنظام، بما يعكس استمرار الحراك المنظم رغم القبضة الأمنية. والرسالة الأبرز من هذه التحركات أن مصير إيران لا يقرره التفاوض مع النظام ولا الحروب الخارجية، بل إرادة الشعب الإيراني وتنظيمه في الداخل.

ومن هنا، تشكل تظاهرة باريس امتدادًا سياسيًا لصوت الداخل الإيراني. فهي لا تكتفي بإدانة القمع، بل تسعى إلى لفت أنظار العالم إلى وجود بديل ديمقراطي منظم، وإلى ضرورة أن يرتبط أي تعامل دولي مع طهران بوقف الإعدامات واحترام حق الشعب الإيراني في المقاومة والتغيير.

أما بالنسبة إلى دول المنطقة، فتحمل هذه التظاهرة رسالة إضافية: إن إنهاء تدخلات النظام الإيراني في سوريا ولبنان والعراق واليمن لا يتحقق عبر مساومات مؤقتة، بل عبر تغيير جذري في طهران نفسها. فإيران ديمقراطية ومسالمة ستكون عامل استقرار للمنطقة، لا مصدر ميليشيات وحروب وأزمات.

في 20 يونيو، لن تكون باريس مجرد ساحة احتجاج، بل منصة عالمية لإعلان أن إيران الحرة تمتلك شعبًا مقاومًا، وبديلًا ديمقراطيًا، ومشروعًا واضحًا للمستقبل.
تمت طباعة الخبر في: السبت, 20-يونيو-2026 الساعة: 11:13 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-108766.htm