صنعاء نيوز -
في مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس، حملت كلمة وزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا بُعداً خاصاً، لأنها جاءت من تجربة شعب يخوض معركته ضد العدوان والاستبداد، ويعرف معنى أن تقف الأمة وحدها أحياناً في مواجهة حسابات القوى الكبرى. ومن هذا المنطلق، ربط كوليبا بين نضال الشعب الأوكراني ونضال الشعب الإيراني، مؤكداً أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بالإيمان والصمود والتنظيم.
وقال دميترو كوليبا، وزير الخارجية الأوكراني السابق، في هذا الصدد: «أود أولاً أن أقول إن شعب أوكرانيا يقف إلى جانب كل من يدافع عن الديمقراطية والحرية والتحرر في بلده. وما حدث في باريس من قيود على تجمع سلمي للإيرانيين الأحرار أثار صدمة لدى كثيرين في أوكرانيا، لأن فرنسا هي بلد قامت هويته السياسية على مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان».
وأضاف: «أنا آتٍ من كييف، من مدينة تتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. هذه الطائرات التي نسمع أزيزها فوق منازلنا ومدارسنا وكنائسنا ومتاحفنا تحمل تكنولوجيا قدمها نظام الولي الفقيه في إيران إلى روسيا. لذلك نحن في أوكرانيا نعرف جيداً أن معركة الشعب الإيراني ضد هذا النظام ليست معركة محلية فقط، بل هي جزء من معركة أوسع ضد آلة قمع وعدوان تمتد آثارها إلى خارج حدود إيران».
وأكد كوليبا أن: «تجربة أوكرانيا تثبت أن الشعوب قادرة على دحض توقعات المحللين والخبراء وكل من يعتقد أن الاستبداد أقوى من إرادة الناس. في عام 2022، لم تكن هناك عاصمة واحدة تقريباً تؤمن بأن أوكرانيا ستصمد أمام الغزو الروسي الشامل. لكن الشعب الأوكراني أثبت أن الإيمان والالتزام والصمود قادرة على تغيير مجرى التاريخ».
وأوضح:
«أقول للإيرانيين الأحرار: آمنوا بأنفسكم، وواصلوا الالتزام، ولا تتراجعوا. إذا لم تؤمنوا أنتم بقضيتكم، فلن يؤمن بها أحد غيركم. لكن عندما تبدأون بتحقيق الانتصارات، سترون أن كثيرين سينضمون إليكم. ومع ذلك، ستتذكرون دائماً أولئك الذين وقفوا معكم في البداية، لأنهم الأصدقاء الأوفياء الحقيقيون».
وأشار إلى أن: «لقد سمعت شعاركم: لن نستسلم حتى النهاية. هذه الكلمات تلخص جوهر كل نضال حر. ففي أوكرانيا تعلمنا أن النهاية لا تأتي عندما يقرر الطغاة ذلك، بل عندما يقرر الشعب أن الحرية تستحق التضحية».
وختم دميترو كوليبا تصريحه بالقول: «إنني معجب بإصراركم وبحبكم لوطنكم. الأنظمة التي تخدع وتهدد وتقتل وتعذب لا تدوم إلى الأبد. التاريخ يعلمنا أن الشعوب تبقى، أما الأنظمة القمعية فتزول. كونوا أقوياء، وآمنوا بقضيتكم، وانتصروا من أجل إيران حرة وديمقراطية». |