صنعاء نيوز - 
أسدل الستار على الدور التمهيدي لبطولة كأس العالم 2026م” أمريكا وكندا والمكسيك” لتكشف النتائج عن واقعٍ لا يزال يفرض نفسه على الكرة العربية

الأحد, 28-يونيو-2026
صنعاء نيوز/ محمد العزيزي -

محمد قائد العزيزي
On يونيو 28, 2026
Share


أسدل الستار على الدور التمهيدي لبطولة كأس العالم 2026م” أمريكا وكندا والمكسيك” لتكشف النتائج عن واقعٍ لا يزال يفرض نفسه على الكرة العربية فمن بين ثمانية منتخبات عربية شاركت في البطولة خرجت أربعة منها من المنافسات مبكرا بعد عروض لم ترتقِ إلى مستوى الطموحات والتوقعات بأن المنتخبات العربية في هذا المونديال ستحقق نتائج كبيرة ومشرفة ولكن الواقع كسر كل هذه التوقعات والأحلام وقدمت عروضا هزيلة جدا.

هذه النتائج التي حصدتها المنتخبات العربية تفتح الباب أمام سؤال مهم: لماذا لا تزال أغلب المنتخبات العربية تعاني في المحافل العالمية رغم الإمكانات المالية وتطور البنية التحتية في عدد من الدول؟.. وإلى متى سيظل واقع الرياضة العربية تحت مقولة ” المشاركة تكفي ” وتستمر الكرة العربية محلك سر دون أي تدخل لانتشالها من واقعها الذي ظهرت عليه في مونديال ال 48 منتخبا ؟!!.

المشكلة يبدو بحسب رأيي لا تكمن في نقص المواهب فاللاعب العربي يمتلك المهارة والقدرة على الإبداع لكن كرة القدم الحديثة أصبحت تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التخطيط والإعداد البدني والانضباط التكتيكي والعمل الإداري طويل الأمد وهي عناصر ما زالت تفتقدها كثير من المنتخبات العربية للأسف الشديد.

لقد أثبتت التجارب العالمية أن النجاح في كأس العالم لا يتحقق بالشعارات أو الأسماء الكبيرة بل بالعمل المتواصل والاستثمار في الفئات السنية وتطوير المدربين وبناء مشروع كروي يمتد لسنوات وهذا على ما يبدو عملت عليه دولة المغرب والجزائر بالإضافة إلى مصر وهذا ظاهر بشكل واضح في مستوى منتخباتها.

إن خروج نصف المنتخبات العربية مبكرا يجب ألا ينظر إليه كإخفاق عابر أو مشكلة عادية تحدث مع أحسن الفرق والمنتخبات أو في أحسن العائلات كما يقولون بل يجب أخذها بعين الاعتبار كجرس إنذار يدعو إلى مراجعة شاملة فالمشاركة وحدها لم تعد إنجازا والجماهير العربية أصبحت تطمح إلى المنافسة الحقيقية والوصول إلى الأدوار المتقدمة.

ومع ذلك يبقى الأمل قائما في المنتخبات التي صعدت إلى دور ال32 من كأس العالم على أن تصمد وتحقق نتائج كبيرة وتنافس على التأهل للأدوار القادمة وأن تستفيد الكرة العربية والمنتخبات التي خرجت مبكرا من مونديال 2026 لتتعلم من الدروس ومكامن الخلل والمطلوب ضبطه في إدارة منتخباتها وأن تتحول هذه الإخفاقات إلى نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقا لأن امتلاك الموهبة وحده لا يكفي بل لا بد من مشروع كروي حقيقي يصنع الفارق على أكبر مسرح لكرة القدم في العالم .. وبالتوفيق لبقية المنتخبات التي صعدت للأدوار الإقصائية.
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 28-يونيو-2026 الساعة: 07:01 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-108881.htm