صنعاء نيوز/ عبد الواحد البحري - في نسخة استثنائية ستبقى محفورة طويلًا في ذاكرة كرة القدم العالمية، فرضت القارة السمراء هيمنتها المطلقة على منافسات بطولة كأس العالم، بعدما نجحت 9 منتخبات إفريقية في انتزاع بطاقات التأهل رسميًا إلى دور الـ 32، في إنجاز تاريخي يترجم الطفرة الكبيرة للكرة الإفريقية.
ومع إسدال الستار على الدور الأول، أكدت المؤشرات أن إفريقيا قادمة بقوة للمنافسة على اللقب العالمي، حيث حجزت القوى العظمى والجيل الجديد للقارة مقاعدهم في الدور المقبل بجدارة واستحقاق.
كتيبة المتأهلين.. زحف جماعي نحو المجد
وشهدت قائمة المتأهلين حضوراً عربياً وإفريقياً مرعباً تمثل في:
الثلاثي العربي الكبير: الجزائر، المغرب، ومصر، والذين واصلوا عزف نغمة التألق وتأكيد ريادتهم.
عمالقة غرب ووسط القارة: السنغال (أسود التيرانجا)، كوت ديفوار، غانا، والكونغو الديمقراطية.
قوى الجنوب والنسور الصاعدة: جنوب أفريقيا، ومنتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) الذي واصل صناعة المفاجآت الصادمة للمنافسين.
تونس.. الناجي الوحيد الذي لم ينجُ
وفي مقابل هذه الأفراح العارمة التي اجتاحت القارة من شمالها إلى جنوبها، عاش الشارع الرياضي التونسي ليلة حزينة، بعدما كان "نسور قرطاج" هم الاستثناء الوحيد في هذه الملحمة الإفريقية. وفشل المنتخب التونسي في اللحاق بركب المتأهلين، ليصبح المنتخب الإفريقي الوحيد الذي يغادر المونديال من الدور الأول، وسط علامات استفهام كبرى حول الأداء والنتائج التي لم ترقَ لطموحات جماهيره.
تبدأ الآن مرحلة "خروج المغلوب" في دور الـ 32، حيث ستكون المنتخبات التسعة أمام اختبارات حقيقية لإثبات أن هذا التأهل الجماعي لم يكن وليد الصدفة، بل هو إعلان رسمي عن ولادة نظام كروي عالمي جديد تقوده القارة السمراء. |