صنعاء نيوز -
في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 جنوناً وإثارة، انتزع المنتخب البلجيكي بطاقة تأهل قيصرية من فم "أسود التيرانجا"، بعد تحويل تأخره بهدفين نظيفين إلى فوز درامي بنتيجة (3-2) في الأشواط الإضافية، ليعيش الجمهور السنغالي سيناريو صادماً لم يكن لأشد المتشائمين أن يتوقعه.
دقيقتان قلبتا المونديال رأساً على عقب!
حتى الدقيقة 85 من عمر اللقاء، كانت الأمور تسير في اتجاه احتفالية أفريقية خالصة؛ السنغال تتقدم بهدفين دون رد، والمدرجات السنغالية تشتعل بالأهازيج احتفالاً بالصعود الوشيك. لكن "الشياطين الحمر" لم يستسلموا، وصعقوا الجميع بعودة تاريخية وخاطفة:
الدقيقة 86: بلجيكا تقلص الفارق وتُشعل المباراة (2-1).
الدقيقة 87: في غضون 60 ثانية فقط، الصدمة تحل على السنغال بهدف التعادل البلجيكي (2-2)، وسط ذهول كل من في الملعب.
رصاصة الرحمة في الأشواط الإضافية
امتدت المباراة الماراثونية إلى الأشواط الإضافية وسط تراجع بدني واضح للمنتخب السنغالي الذي بدا متأثراً بصدمة التعادل، وقبل أن تذهب المباراة لركلات الترجيح، وتحديداً في الدقيقة 118، اقتنصت بلجيكا هدف الفوز القاتل (3-2) لتنهي الحلم الأفريقي برصاصة رحمة قاسية.
سيناريو مكرر.. ما الذي يحدث للمنتخبات الأفريقية في الدقائق الأخيرة؟
تطرح هذه الخسارة القاسية علامة استفهام كبرى حول سر "اللعنة" التي تلاحق المنتخبات الأفريقية في الأنفاس الأخيرة من المباريات الحاسمة في هذا المونديال. فما حدث للسنغال اليوم، يعيد إلى الأذهان سيناريوهات مشابهة عاشتها منتخبات مثل الكونغو الديمقراطية وساحل العاج.
ويرى خبراء ومحللون أن هذه الانتكاسات المتكررة لا تعود لقلة الموهبة، بل ترتبط بثلاثة عوامل رئيسية حسمت موقعة اليوم لصالح الأوروبيين:
1. فارق الخبرة العقلية: القدرة على الحفاظ على الهدوء والتركيز تحت الضغط العالي عندما تكون المباراة في أمتارها الأخيرة.
2. تراجع اللياقة البدنية: هبوط المنسوب البدني في الربع الأخير من المباراة مما يتسبب في مساحات وهفوات دفاعية قاتلة.
3. غريزة اقتناص الفرص: العقلية الأوروبية التي تجيد استغلال أنصاف الفرص ومعاقبة المنافس على أي لحظة تراجع أو احتفال مبكر.
#كأس_العالم #مونديال_2026 #السنغال #بلجيكا #ريمونتادا #ملخص_المباراة |