صنعاء نيوز - حوار السحر الكروي.. كيف حوّل المنتخب المغربي مخاوف الشوط الأول إلى إعصار في شباك كندا؟
في مباراة حبست الأنفاس وعاش معها الجمهور العربي والمغربي تفاصيل رهيبة ومتقلبة، نجح المنتخب المغربي في كتابة تاريخ جديد والعبور إلى الدور ربع النهائي للمونديال الرهيب، بعد مواجهة كندا التي تلخصت في شوطين متناقضين تماماً.
شوط المخاوف وعناوين النسيان
في الشوط الأول، بدا وكأن أسود الأطلس قد نسوا أهم عناوين كرة القدم الحديثة: "لا تخسر الكرة بسهولة.. لتكن تمريراتك دقيقة.. اعمل على تخليص الكرة من الخصم.. ولا تتردد في الهجوم مع العودة السريعة للدفاع". غياب هذه الركائز فتح المجال للقلق، وأصاب الجماهير بخوف حقيقي من ضياع الحلم في آخر المشوار.
الإعصار المغربي في الحصة الثانية
ولكن.. مع انطلاق الشوط الثاني، انحسرت الأحزان وتبددت المخاوف؛ لينفجر الإعصار المغربي في الميدان. شاهدنا هجمات حضرت فيها عناصر المفاجأة، واعتماداً على اللعب السهل الذي لا يخلو من الالتحام الرجولي، بجانب هجوم صاعق من الأطراف وتصويبات مذهلة من العمق، لتنتهي النتيجة بالثلاثية الثابتة والقاتلة.
عبقرية ركراكي وجدار "بونو" العازل
هذا التحول الإعجازي عكس الرؤية الصائبة للمدرب والأفكار الكروية الفاعلة والخلاقة للنجوم في الميدان، يساندهم جدار بشري عازل تمثل في الإبداع الاستثنائي لحارس المرمى "ياسين بونو" الذي وقف سداً منيعاً على مدار المباراة.
لقد كانت مواجهة المغرب وكندا حواراً جدلياً ساخناً بين مدرستين كرويتين، تمسكت فيه الكرة المغربية بلغة الفوز الساحق الماحق في الحصة الثانية، عبر كيان تعبيري ميداني مذهل، وصل به أسود الأطلس وسفراء القارة السمراء والعرب إلى ربع النهائي على بساط القدرات الحارقة الخارقة.
أجمل التهاني وأرق الأماني للشعب المغربي البطل، والتهاني موصولة وممتدة لكل العرب من المحيط إلى الخليج! |