صنعاء نيوز. عمرو حيدر صلاح - تمتاز القلعة بإطلالتها الساحرة وموقعها الجغرافي الفريد في قلب الطبيعة اليمنية.
الموقع الجغرافي
تقع في قرية سماه، وتطل مباشرة على أجمل المناظر الطبيعية في محمية عُتمة الطبيعية بمحافظة ذمار.
الطبيعة الأثرية
يُعرف المكان محلياً باسم حصن سماه التاريخي بيت النواري وهو معلم يجسد العمارة اليمنية القديمة.
الأجواء والمناخ
يتمتع الموقع بطقس رائع وإطلالات جبلية مميزة تجذب الزوار ومحبي استكشاف المواقع التاريخية.
قلعة سماه التاريخية (حصن بيت النواري) هي معلم أثري وعسكري مهيب يجسد تاريخ العمارة الدفاعية اليمنية.
تقف القلعة شاهدة على أحداث وحضارات تعاقبت على اليمن منذ مئات السنين.
الارتفاع الشاهق
تحتل القلعة موقعاً استراتيجياً فوق أعلى التلال في مخلاف سماه، مما يمنحها إشرافاً بانورامياً كاملاً.
الإطلالة
تطل القلعة جهة الشرق على مساحات شاسعة وجزء من مغرب عنس والعديد من العزل المجاورة (مثل عزلة الشرقي، الصفا، بني جبر، وبيت الحجي).
تشير المصادر التاريخية إلى أن قلاع عتمة (ومنها سماه) ارتبطت بحضارة اليمن القديم ومملكة حمير.
برز اسم القلعة في المراجع التاريخية كمعقل عسكري هام؛
يُذكر أن الملك المنصور الرسولي تسلم حصن سماه في عتمة.
كانت تُعرف قديماً باسم "حصن سماه المحصور"،
لكونها واحدة من أحصن القلاع وأمنعها في المنطقة ضد الغزوات
تظل قلعة سماه التاريخية (حصن بيت النواري)، القابعة في مديرية عتمة بمحافظة ذمار، واحدة من أبرز الشواهد الحية على كبرياء الإنسان اليمني وتشبثه بأرضه وحريته
لم تكن هذه القلعة مجرد بناء عسكري من حجر، بل كانت خط الدفاع الأول ورمز النضال في مخلاف سماه ضد قوى الهيمنة والشرور التي حاولت إخضاع المنطقة عبر العصور.
شهد مخلاف سماه بكامل قراه وسلسلة حصونه حملات عسكرية عثمانية متواصلة وعنيفة.
وجاءت هذه الحملات كرد فعل انتقامي ضد ثوران القبائل الحميرية الأبية في مخلاف سماه، والتي رفضت بدقة الانصياع للسيطرة العثمانية والدول التي توالت على حكم اليمن بعدها.
ونتيجة لهذا الصمود المستميت، تعرضت المنطقة لحملات تنكيل ممنهجة شملت
:سياسة الأرض المحروقة:
هدم المعالم الأثرية، الحصون، والقلاع الحربية لكسر شوكة المقاومة.
النهب والسلب:
تعرضت القرى لنهب واسع للأموال والكنوز والممتلكات من قبل الجيوش الغازية.
التدمير وإعادة البناء:
تعرض حصن سماه للهدم والتخريب مراراً وتكراراً على يد الغزاة، إلا أن عزيمة أبناء المنطقة كانت تعيد بناءه عقب كل حملة ليقف شامخاً من جديد.
لم تكن قلعة سماه تقاتل منفردة؛ بل كانت جزءاً من منظومة دفاعية حربية متكاملة ومترابطة جغرافياً في مواجهة الغزو، ومن أبرز الحصون والمناطق التي شاركتها مصير الهدم والجهاد العسكري
:الحصن الحربي (حصن صلاح الشرقي):
الذي سطر ملاحم دفاعية شرسة وتعرض للتدمير كغيره من معاقل الأحرار.
منطقة العر: النقطة الاستراتيجية التي شهدت خطوط الإمداد والمواجهات المباشرة.
منطقة جبل عزان: الحامية الطبيعية الشاهقة التي استعصت على الكثير من الحملات وكانت مأوى للمقاتلين والتحصينات.
إن هذا التاريخ البطلي لم يكتبه الحجر، بل سطرته دماء وتضحيات شخصيات ورموز قبلية وسياسية واجهت الحملات العسكرية للدول المتعاقبة بكل شجاعة.
وامتلكت هذه الرموز باعاً كبيراً وأثراً عظيماً في حماية الأرض والعرض، وتنتمي هذه الشخصيات والبيوت العريقة إلى أصايل قبائل سماه، ومنها
:بيت اللواع والمشرقي
بيت السماوي والنواري
آل صلاح والجبري
والغابري
والكثير من القبائل الأحرار
لقد شكلت هذه الأسر والقبائل النواة الصلبة للمقاومة الشعبية، ودافعت باستماتة عن حصون عتمة وقلاعها وأهلها، تاركةً إرثاً من الفخر تتوارثه الأجيال.
عمرو حيدر صلاح |