صنعاء نيوز/ محمد العولقي - - في حرب الفوكلاند..طارت رئيسة وزراء بريطانيا المرأة الحديدية مارجريت تاتشر إلى قصر الإليزيه بباريس متوسلة للرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران أن يبوح لها بأسرار الصاروخ الفرنسي إكسوسيت الذي بدأ كابوسا لبريطانيا العظمى وهو يضرب فرقاطة بريطانية في عمق المحيط ويجعل منها أثرا بعد عين..
- استجاب ميتران لتوسلات تاتشر فسقط سر التجريدة الفرنسية في المحيط..وخسرت الأرجنتين تجريدتها نهائيا..
- هذه المرة ..في موقعة أتلانتا الكروية بين الأرجنتين وإنجلترا..فشل الإنجليز في فك شفرة تجريدة منتخب الأرجنتين..لم يجد توماس توخيل حلا أمام صاروخ إنزو فيرنانديز..ولم يستطع هذا الألماني إغلاق مجاله الجوي أمام كرات ليونيل ميسي الذي أمطر سماء الدفاع الإنجليزي بكرات عرضية انتهت بتصدع الجدار الإنجليزي الذي انهار تماما مثلما انهار ثعلب الصحراء الألماني روميل أمام مونتيغمري في معركة العلمين..
- قلت من قبل إنها مباراة بين الارتباك الأرجنتيني والتخوف الانجليزي..
- سارت المباراة على هذا النحو..صراعات بدنية..التحامات بدنية..حذر فوق العادة..إلى أن تدخل جناح إنجلترا أنتوني غوردون بعد عشر دقائق على بداية الشوط الثاني فأفسد النبوءة..
- غوردون تجرأ ولدغ شباك الأرجنتين بهدف خاطف كشف عورة عمق دفاع راقصي التانغو..
- لكن هذا الهدف كان بداية النهاية لمنتخب إنجلترا..
- تحول الارتباك إلى معسكر الإنجليز..في حين بدأت ثورة غضب أرجنتينية تتخذ وضعا مثاليا..
- الإنجليز من خلال توجيه أرعن من توماس توخيل ظنوا أنهم صنعوا حول مرمى بيكفورد قبة حديدية قادرة على إسقاط صواريخ الأرجنتين..
- ملأ الإنجليز منطقة الجزاء بالمناشير..زرعوا الألغام..شتتوا وكأنهم منتخب درجة ثانية..
- فاتهم أن التأمين الحقيقي من غدر الزمان يبدأ من اللعب على المساحات..تقوقعوا..وهنا ظهر سحر العبقري ليونيل ميسي..
- ميسي قام بتوجيه كل الضغط إلى عمق إنجلترا..تحرر في اليمين..فأصبحت كراته الدقيقة تقلل من فاعلية القبة الحديدية..
- جاء إنزو فيرنانديز ليؤدي دور الصاروخ الفرنسي إكسوسيت الذي ارعب الإنجليز في حرب الفوكلاند..سدد صاروخا دقيقا ضرب القبة الحديدية في مقتل.. فكان هدف التعادل قبل النهاية بأربع دقائق..
- ظهر المارشال ليونيل ميسي مثل تجريدة حيرت معامل الكيمياء..كان يعلم بحدسه الرفيع أن عمق دفاع إنجلترا تصدع نهائيا..وأنه بحاجة إلى ضربة أخيرة ليكسب المعركة..
- هذا ما حدث..ميسي البارع.. أرسل كرة عالية.. مطحونة..ممضوغة..على رأس البديل الناجح لوتارو مارتينيز الذي هز الشباك الإنجليزية بهدف الفوز الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع..
- ليونيل ميسي..على بعد خطوة من مجد عالمي لم يسبقه إليه سوى الجوهرة بيليه..فهل يفعلها أمام الماتادور الإسباني..؟
محمد العولقي |