صنعاء نيوز -
تطوان : مصطفى منيغ
حالما يُوضَع المسؤول المناسِب ، على رأس مجال قادرٍ فيه أن يُحاسِب ، فأمر ما يأتي بعد حين لكل معيق عن ماضي سلبيِّ في قَعْرِ ظَرْفٍ مَعِيبٍ رَاسِب ، يُبَدَّل بِحَزْمِ أدَاء الخدمات الضرورية كالكمالية بهندسة التخطيط الأخضر اللين مَن للنتائج المُثلَى كاسِب ، ويتقوى الطموح لرؤية الغد مَنْ لمُنْتَظِرِيه يسير التَحَاسُب ، بين المُضاف لما كان بفوائد تُشَكِّل مع المستقبل ما يُفَسَّرُ صحبَةَ المُبْتَغَى بالتَّنَاسُب ، وكلما سمى المنصب كبرت معه المسؤوليات لنشأة قواعد الارتكاز على وضعية الاستقرار لضمان نماء مع التشبث به تصاعديا متناسب ، لذا الإمعان في كفاءة المَعْنِي به ضرورة لا جدال فيها غير محتملة لطفيليات الرواسب ، المميَّز به أنه الآن بيد إرادة الانتخابِ لا التَّعيِين أو الاختيار ليبقَى صاحبه عرضة للنجاحِ المُثمرِ أو مجرَّد خَاشِب ، نتحدث عن رئيس مجلس إقليمي له أهميته من حيث الهيكلة الإدارية المساعدة لجماعات إقليم تطوان القروية كالحضرية لتنهض بمهامها الإنمائية على الوجه الأكمل ، وتحديدا عن السيد إبراهيم بنصبيح ، الذي تخطى التأقلم مع المنصب إلي اجتهاد تمكن من خلاله جمع جل رؤساء الجماعات المحلية التابعة لنفوذ إقليم تطوان الترابي على كلمة متضامنة لتشمل المنفعة المحققة الصالح العام قبل أي اعتبار، وما أنجز في هذا الصدد صعب حصره بكل التفاصيل ، المهم أنه ساهم في التخفيف من حدة الخصاص الضارب قرى ودواوير الإقليم الكثيرة ، وفق الإمكانيات المالية المتوفرة من طرف الدولة ، لما التقيتُ به داخل مكتبه بمقر ولاية تطوان ، طرقَت ذهني تلك الصور لأعيش لحظة بلحظة الأيام الجميلة التي أضاءت استقلال المغرب بوجود رجال ونساء يجتهدون أسمى ما يكون الاجتهاد في بناء المؤسسات الإدارية ، الجاعلة من تطوان ولأول مرة تحكم نفسها بنفسها متحررِّة من قيود الاحتلال الاسباني ، وماسحة أذناب تلك المرحلة البئيسة من عمرها كموطن تتجدد فيها مآثر الأجداد من حضارة الأندلس ، وصبغها على لون يحص هذه المدينة كتاب تاريخ المنطقة الشمالية من المملكة المغربية الشريفة ، وأجد نفسي وسط الحدث كأصغر موظف بعمالة إقليم تطوان ، يختارني العامل (المحافظ) السابق السيد اليعقوبي بن عمرو ،لأتحمل مسؤولية تدبير شؤون أول مجلس إقليمي في تاريخ هذه المؤسسة التابعة لوزارة الداخلية ، وكم استغربتُ الحادث وانأ استفسر رئيسي آنذاك محمد بناني رئيس قسم الشؤون العامة بنفس العمالة ، عن كيفية العمل لأقوم بواجبي على أتم وجه ، فابتسم ونحن معاً ننتظر الإجابة عن مثل السؤال من لدن الكاتب العام الراحل أحمد الدين ، بحضور أحمد المرير مدير الديوان واحمد الحافي الملحق بهذا الأخير ، ولا أحد يملك الإجابة الصحيحة خارج الدورية التي بعث بها وزير الداخلية آنذاك الجنرال أفقير يطلب فيها إحداث هذه المؤسسة ، وأن لجنة متخصصة بالوزارة منكبة على وضع مسطرة قانونية يتمر بموجبها تدبير شأنها التنظيمي ، فكان عليَّ إلزام فكري بوضع المناسب من التصرفات الإدارية أن أمكن تسميتها بذلك ، انتظارا لتعليمات رسمية تمكنني من راحة التدخل لتقوم هذه المؤسسة المستحدثة بالواجب الذي برزت من أجل القيام به ، ولطالما جمعتني نقاشات طويلة في الموضوع مع أول رئيس لهذا المجلس الإقليمي الراحل المعطي العمراني الذي كان أستاذا لطلبة مدرسة المعلمين بتطوان ، وأيضا تلك الاجتهادات التي طالما قمت بها رفقة ثاني رئيس لنفس المجلس الراحل أمبارك الجديدى الثري الذي كان ساعتها يملك مصنعاً للفلين بالمضيق ، وعلي بتوجيه تحية خاصة لرجلين لازلت أذكر لهما تعاونهما المثمر من أجل أن يقف هذا المجلس على قدميه وهما مصطفى اليعقوبي والسيد الفتوح ، وأفتخر بكوني وضعت أول نموذج لمحضر اجتماع نفس المجلس المتضمن جميع تدخلات أعضائه بدقة متناهية أثارت اهتمام الجميع محليا أو على صعيد وزارة الداخلية . (يتبع)
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني - أستراليا
212770222634
[email protected]
https://assafir-mm.blogspot.com