صنعاء نيوز - معهد "دراسات الحرب" الأمريكي يكشف أسباب تفضيل الرياض للتصعيد العسكري على رفع الحصار عن اليمن
صنعاء — خاص
سلط تقرير حديث صادر عن معهد دراسات الحرب الأمريكي (ISW) الضوء على طبيعة الحسابات الاستراتيجية المعقدة ومحددات التصعيد الراهن بين صنعاء والرياض، مؤكداً أن الاستمرار في فرض القيود على الموانئ والمطارات اليمنية يدفع باتجاه توسيع نطاق المواجهة العسكرية.
وأوضح المعهد أن تحركات صنعاء الهادفة لكسر الحصار تقابل حتى اللحظة بتعنت سعودي واضح، حيث تشير القراءات التحليلية إلى ترجيح الرياض لخيار التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية على حساب التعاطي الجاد مع المطالب الحقوقية والشعبية وإنهاء الملفات الإنسانية والاقصادية المعلقة.
معادلة الضغط وتغيّر الحسابات
ويرى التقرير الأمريكي أن الحسابات الاستراتيجية لدى القادة في صنعاء تتجه نحو تغيير قواعد اللعبة إذا ما خلصت التقييمات إلى أن توسيع نطاق الصراع وإمكانية استئناف العمليات العسكرية سيمثلان أداة الضغط الأكثر فاعلية لإرغام الرياض على إنهاء حالة الاستعلاء وتغيير مقاربتها إزاء اليمن.
وأشار المعهد إلى أن استمرار الحصار وإعاقة استعادة الثروات السيادية يضع صنعاء أمام خيارات اضطرارية لتوسيع رقعة استهدافها، خصوصاً فيما يتعلق بانتزاع الحقوق المرتبطة بالثروات الوطنية وفتح المنافذ البحرية والجوية بشكل كامل دون قيود.
مؤشرات تصعيد وحملة جوية محتملة
ونقل معهد دراسات الحرب عن محلل أمريكي متخصص في الشأن اليمني قوله إن المؤشرات الميدانية والسياسية الراهنة تعكس تفضيل السعودية للمغامرة بتوسيع العمليات العسكرية بدلاً من تقديم التزامات حقيقية لرفع الحصار الممتد منذ سنوات على حدودها الجنوبية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الأجواء الشديدة التوتر تأتي بالتوازي مع استعدادات يمنية مكثفة لمواجهة أي حملة جوية محتملة قد تقودها السعودية، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الشامل إذا لم يطرأ أي تغيير في الموقف السعودي تجاه ملف الموانئ والمطارات |