صنعاء نيوز - مؤتمر حقوقي بصنعاء يوثق آثار العدوان والحصار على اليمن ويطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين

الثلاثاء, 28-يوليو-2026
صنعاء نيوز -


صنعاء - عبداللطيف مقحط:

عقد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية، اليوم بصنعاء، مؤتمرًا صحفيًا تحت شعار "عدوان وحصار مستمر"، استعرض خلاله حصيلة الانتهاكات والجرائم المنسوبة لتحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، والآثار الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استمرار الحصار المفروض على اليمن، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه ما وصفه بـ"إحدى أكبر المآسي الإنسانية في العصر الحديث".
وأكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، أن المؤتمر يمثل منصة حقوقية لتوثيق الانتهاكات وحفظ حقوق الضحايا، وليس مجرد فعالية إعلامية لعرض الأرقام والإحصاءات، مشيرًا إلى أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وما رافقها من حصار شامل تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وتستوجب تحقيقًا مستقلًا ومساءلة قانونية للمسؤولين عنها.
وأوضح أن الحصار لم يقتصر على كونه إجراءً عسكريًا، بل تحول إلى وسيلة لاستهداف حياة المدنيين وحرمانهم من الغذاء والدواء والتعليم وحرية التنقل، مؤكدًا أن آثاره امتدت إلى مختلف جوانب الحياة، وفاقمت معدلات الفقر والمعاناة الإنسانية.
وأشار الشامي إلى أن استهداف المدنيين والمنشآت الخدمية يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر العقوبات الجماعية وتجويع السكان المدنيين، مجددًا التأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن مسؤولية المؤسسات القضائية تتمثل في توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة تمهيدًا لملاحقة مرتكبيها.
ودعا الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، والعمل على رفع الحصار بصورة كاملة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية دون قيود.
من جانبه، اعتبر رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، أن اليمن تعرض خلال السنوات الماضية لعدوان متعدد الجنسيات ارتُكبت خلاله - بحسب وصفه - جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، استهدفت الإنسان اليمني والبنية التحتية والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أن آثار الحصار كانت أكثر قسوة من العمليات العسكرية المباشرة.
وأشار إلى أن إغلاق المطارات والموانئ والمنافذ اليمنية شكّل سابقة غير مسبوقة، وأسهم في تعميق الأزمة الإنسانية، منتقدًا ما وصفه بعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ موقف منصف تجاه معاناة اليمنيين.
بدوره، أوضح رئيس مركز عين الإنسانية أحمد أبو حمراء، أن المؤتمر يهدف إلى توثيق التداعيات الكارثية للعدوان والحصار، وإبراز حجم الخسائر البشرية والمادية، إلى جانب حشد الجهود الحقوقية والإعلامية لكشف الانتهاكات ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.
وأوضح أن المركز وثّق سقوط 61 ألفًا و10 مدنيين بين شهيد وجريح، بينهم 36 ألفًا و282 شهيدًا و24 ألفًا و728 جريحًا، بينهم آلاف الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير واسع طال المنازل والمنشآت الصحية والتعليمية والاقتصادية والخدمية والبنية التحتية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن التقارير الميدانية للمركز رصدت استهداف عشرات المطارات والموانئ، وشبكات الكهرباء والاتصالات والمياه، وآلاف المدارس والمستشفيات والمنشآت الحكومية والأسواق والطرق والجسور، فضلًا عن أضرار كبيرة لحقت بالقطاعين الزراعي والاقتصادي، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وأكد أبو حمراء أن الحصار مرّ بمراحل متصاعدة حتى أصبح - بحسب وصفه - أداة ممنهجة لإضعاف اليمن واستنزاف موارده، معتبرًا أن ما نتج عنه من آثار يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والملاحقة القضائية.
وفي ختام المؤتمر، أصدر مركز عين الإنسانية بيانًا جدد فيه رفضه لاستمرار الحصار، معتبرًا أن القيود المفروضة على الموانئ والمطارات اليمنية تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محملًا دول التحالف المسؤولية الكاملة عن تداعيات العدوان والحصار.
ودعا البيان الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية وأحرار العالم إلى التحرك الجاد لرفع الحصار، ووقف كافة أشكال العدوان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدًا أن تحقيق سلام عادل وشامل يظل مرهونًا بإنهاء العدوان ورفع الحصار واحترام سيادة اليمن وحقوق شعبه.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 28-يوليو-2026 الساعة: 06:06 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-109373.htm