صنعاء نيوز - في خطوة تعيد إلى الأذهان تحالفات بحرية سابقة أخفقت في كسر المعادلة التي فرضتها صنعاء في البحر الأحمر، تبحث السعودية

الجمعة, 31-يوليو-2026
صنعاء نيوز -

صنعاء نيوز / خاص
في خطوة تعيد إلى الأذهان تحالفات بحرية سابقة أخفقت في كسر المعادلة التي فرضتها صنعاء في البحر الأحمر، تبحث السعودية تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات، في وقت تبدو فيه المنطقة أمام احتمال تكرار تجربة أثبتت الوقائع فشلها الميداني في تغيير مسار المواجهة.
تجارب دولية سابقة أثبتت عجزها
فقد سبق أن تشكلت تحالفات دولية تحت عناوين حماية الملاحة وتأمين الممرات البحرية، لكنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها أمام القوات المسلحة في صنعاء. ومن أبرز هذه التجارب مهمة الاتحاد الأوروبي "أسبيدس"، التي جاءت في محاولة لفك الحظر الفرض على الملاحة المرتبطة بالكيان الإسرائيلي إسناداً لغزة، إلا أن المهمة فشلت في تحقيق هدفها، ولم تتمكن من إعادة الملاحة "الإسرائيلية" إلى وضعها السابق أبداً؛ حيث استمر الحظر حتى إعلان وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر 2025.
والأمر ذاته ينطبق على المواجهة التي خاضتها الولايات المتحدة في البحر الأحمر، إذ دفعت واشنطن بثقلها العسكري والبحري محاولةً إسناد الكيان الإسرائيلي ووقف عمليات صنعاء، إلا أن القوة الأمريكية لم تتمكن من فرض أهدافها أو إنهاء العمليات، لتنتهي المواجهة إلى اتفاق مع صنعاء أوقف التصعيد، في نتيجة عكست بوضوح فشل الخيار العسكري في تحقيق ما أرادته واشنطن.
جدوى التكرار ومخاطر التصعيد
ومن هنا، فإن طرح تحالف بحري جديد بقيادة السعودية يعيد إنتاج خيار سبق أن اختبرته قوى دولية كبرى دون أن تنجح في تغيير الواقع الميداني، ما يطرح تساؤلات جادة حول جدوى تكرار التجربة ذاتها، وما إذا كان التحالف الجديد قادراً على تحقيق ما عجزت عنه الولايات المتحدة والتحالفات الدولية السابقة.
لكن الأخطر في أي تحالف جديد لا يرتبط فقط بنتائج المواجهة العسكرية، بل بالتداعيات المباشرة التي قد تترتب على إشعال باب المندب والبحر الأحمر من جديد؛ فهذه المنطقة تمثل شرياناً رئيسياً لحركة التجارة العالمية، وأي تصعيد واسع فيها يهدد حركة الملاحة الدولية ويزيد من اضطراب سلاسل الإمداد، بما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي.
تحذيرات وتداعيات على الدول المشاركة
كما أن دخول دول جديدة في هذا التحالف قد يضعها أمام تداعيات مباشرة ومخاطر عالية، إذ إن انخراطها في أي خطوة ضد صنعاء يجعل سفنها ومصالحها البحرية هدفاً مباشراً، وفق المعادلة المعلنة في التعامل مع أي أطراف تشارك في تحالفات تستهدفها.
وبذلك، فإن التحالف البحري الذي تبحثه الرياض قد لا يكون سوى إعادة إنتاج لتحالفات سابقة انتهت إلى الفشل، فيما قد يؤدي تكرار هذه التجربة إلى توسيع دائرة المواجهة، وتحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة تصعيد مفتوحة تتجاوز أخطارها أطراف الصراع لتطال الملاحة الاقتصادية والتجارية حول العالم.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 31-يوليو-2026 الساعة: 09:11 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-109421.htm