صنعاء نيوز/ منى الهمداني - الحلقة الخامسة: "نحو رؤية شمولية( آليات التكيف والاستدامة )
بعد ان استعرضنا اهمية تظافر وتكامل عناصر العمليه التعليميه..
في الحلقات السابقه.....
كناوقد توقفنا في الحلقه الرابعه
عند أركان العملية التعليمية: المعلم (الاستاذ )
والمتعلم(الطالب والتلميذ )
بالاضافة الي المنهج والتقنية، والبيئة والأسرة.
نصل في حلقة اليوم إلى جوهر القضية: لنقف علي علامة الاستفهام والسؤال الكبير اذ كيف لنا ان نترجم هذا التفكير المنظومي إلى واقع ملموس يحقق الاستدامة؟
وللاجابه يمكن القول.....
إن تحقيق التناغم بين هذه المكونات لا يتطلب بالضرورة زيادة الميزانيات بقدر ما يتطلب تغيير (فلسفة الإدارةوالتعليم)
كيف ذلك ؟؟
البداية من وضع استراتيجيات تخطيطية شامله ..لاتتعامل مع كل عنصر من عناصر او مكونات العملية التعلميه علي حده وبشكل منفرد بذاته بل تأخذ بعين الاعتبار أثر كل قرار على باقي أجزاء المنظومةوكافة مكونات العملية التعليميه
إن المخرجات التعليمية القوية التي تتجسد في الطالب الذي يمتلك المعرفةوالوعي والشخصية المتوازنةهي النتيجة الطبيعية لكل هذه العناصر وتكاملهاواهم نتائجها ومخرجاتها.ومتى ما عمل المعلم بالتوازي مع منهج مرن وتقنية خادمة وبيئة محفزة ودعم أسري مستمرأصبحت التجربة التعلمية رحلة ممتعة ومثمرة بدلاً من كونها عبئًا. وعناء ومشقة.
إن تطوير التعليم ليس سباقًا فرديًا لأحد الأطراف اولبعض. العناصر علي بقية الاطراف والعناصرالاخري بل هو مايمكن.تشبيهه بالعزف السمفوني..الجماعي (لمقطوعه موسيقيه) فيخرج لنا لحنا جميلا بصورته النهائيه بفعل ذلك التناغم بين الآلات الموسيقيه المستخدمة مع بعضها البعض ويكون التكامل والتظافر في الأداء بين عناصر العملية التعليميه منتجا بديعا ومخرجاتربويامتناسقًا في الشكل والمضمون وبكل ماتحمله الكلمه من معني
والرهان الحقيقي اليوم ينصب على مدى قدرتنا على التحول من النظرة الجزئية الضيقة إلى الرؤية الشمولية المتكاملة، لبناء أجيال تتسلح بالعلم والمعرفة وتمتلك مقومات الوصول الي ناصية المستقبل بالثقة واقتدار
نستودعكم الله
الي ان نلتقي في موضوع اخر .
مع تحيات.....
مني صالح الهمداني....... |