صنعاء نيوز - صدر حديثاً للأستاذ الدكتور /علي مطهر العثربي كتاب الحوار الوطني والمشاركة السياسية في اليمن ، قراءة تحليلية للمفاهيم الوطنية

السبت, 15-أغسطس-2026
صنعاء نيوز / كتب الدكتور/عدنان علي العثربي -
الحوار الوطني في اليمن والمشاركة السياسية
تحديث جديد للدكتور العثربي
كتب الدكتور/عدنان علي العثربي


صدر حديثاً للأستاذ الدكتور /علي مطهر العثربي كتاب الحوار الوطني والمشاركة السياسية في اليمن ، قراءة تحليلية للمفاهيم الوطنية خلال الفترة من 1982م -2006م، حيث أشار أن محتويات الكتاب تأتي في إطار تحديث التوثيق لما نشره في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية من دراسات ومقالات أكاديمية حول المفاهيم الوطنية ، بهدف تقديم المزيد من الفائدة على اعتبار أن تكرار التركيز على دراسة مراحل الحوار الوطني والمشاركة السياسية في اليمن والوقوف عند قرأة المفاهيم الفكرية والوطنية عبر التاريخ السياسي قديمًا وحديثًا يعطي ملمحاً واضحاً يبن حاجة اليمن بكل مكوناته البشرية والجغرافية إلى الحوار الوطني الدائم والمستمر باعتباره عصب الحياة وسبيل الاستقرار وبناء الحضارة الإنسانية ، مؤكداً على ضرورة توجيه الاهتمام بهذا المحور الحيوي وإفراد حيز كبير للدراسات السياسية كي يتصل الماضي بالحاضر ويبنى المستقبل علي أسس متينة ، ويرى الدكتور العثربي إن الحوار الوطني محور المشاركة السياسية وعمودها الفقري ، ويعده عنصراً من عناصر القوة القومية للدولة اليمنية الحديثة ، وهو نقطة البداية على طريق المشاركة السياسية الواسعة ، حيث يري أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء أن الحوار لغة التطور الحضاري وهو أحد المفردات الهامة التي يتوقف عندها المفكرون في كل المكونات الجغرافية لكوكب الأرض ، إذ يرون في مفهوم الحوار لغة التفاهم والتقارب الذي يقود إلى الوحدة التكاملية التي تعزز الأمن وتحقق الاستقرار وعلى ضوئه تبنى الحضارات .
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء إن دراسة تاريخ الحوار في اليمن يعطي النموذج الأكثر حضوراً في بناء الحضارة اليمنية منذ الإمبراطوريات اليمنية المعينية والسبئية والحميرية ثم الدولة العربية الإسلامية التي وصلت فتوحاتها أوروبا وتركت بصمات إنسان اليمن في كل المكونات الجغرافية التي عمرها البشر، حيث أفادت دراسات التاريخ بأن اليمنيين في العصور القديمة لم تكن لهم قوتهم وهيبتهم إلا في وحدتهم القائمة على مبدأ الحوار الوطني الشامل الذي لم يستثن أحداً على الإطلاق ، وأشار الدكتور/علي مطهر العثربي إلى أن المشاركة السياسية القائمة على التعددية السياسية والحزبية التي تلتزم بمبدأ التداول السلمي للسلطة هو الوسيلة الوحيدة لكسب الشرعية السياسية والشعبية ، وأن توسيع قاعدة المشاركة السياسية في ظل التعددية السياسية هو الطريق الآمن للوصول إلى السلطة أو المشاركة فيها عن طريق الانتخابات العامة ، ولذلك فإن هذا الكتاب يقدم قراءة منهجية للمفاهيم الوطنية المرتبطة بالحوار والمشاركة السياسية الفاعلة ، وبناءً عليه نأمل أن يخدم المنهج العلمي ويفيد الدولة والمجتمع اليمني في التعرف على أصول الاستقرار من أجل بناء المستقبل الأكثر رخاءً وتقدماً ، مبيناً أن التأكيد على جودة وجدية الحوار هو الطريق الآمن للمشاركة السياسية الواسعة الناجحة التي تعزز مبدأ التداول السلمي للسلطة ، ولذلك نؤكد على الباحثين ومراكز الدراسات والجامعات التركيز على دراسة التجارب اليمنية الناجحة في بناء الدولة اليمنية الحديثة واقتراح ما يفيد مستقبل بناء أجيال اليمن القادمة لكي تعرف أجيال اليمن الحالية والقادمة أين تكمن عناصر القوة وعناصر الضعف ، ومن ثم تعمل على الاستفادة من تجارب التاريخ الذي يصف ويسجل ويوثق وقائع وأحداث الماضي ويدرسه ، ثم يأتي علم السياسة ليفسر تلك الأحداث ويحللها على أسس علمية منهجية دقيقة بقصد التوصل إلى حقائق علمية تساعدنا على فهم الحاضر على ضوء الماضي والتنبؤ بالمستقبل ، ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور/علي مطهر العثربي أن الجمهورية اليمنية تمتلك تميزاً استراتيجياً في موقعها الجغرافي الذي جعلها محوراً ومهداً للحضارات الإنسانية ذات الانتشار الواسع والتفوق والاقتدار عبر التاريخ ، مشيراً إلى أن الغوص في أعماق التاريخ وأحداثه المثيرة يحتاج إلى دراسات موسوعية عالمية لتدوين مراحله المختلفة وأحداثه المثيرة التي ينبغي على اليمنيين دراستها وإدراكها وفهمها والاستفادة منها .
كما أشار الدكتور العثربي إلى أن هذا الكتاب يركز على الترابط الوثيق بين الحوار الوطني والمشاركة السياسية الواسعة لليمن الواحد والموحد ، ويرى أن الدولة اليمنية الحديثة في أمس الحاجة إلى وسيلة الحوار الوطني الجاد والشامل لتتجاوز عثراتها ونزوات القائمين عليها انطلاقاً من مبدأ الإيمان بإن القوة تعني القدرة على الفعل والاستطاعة والطاقة والتأثير والنفوذ والسلطة ، وهذا لا يأت من خلال الاستقواء بالأجنبي وفرد عضلاته وإنما من الحوار اليمني الشامل الذي لا يستثن أحداً على الإطلاق ، حيث يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء أن الحوار يعد بعداً استراتيجياً يعبر عن الإرادة الشعبية الكلية الذي ينطلق من الذاكرة الجمعية لتجارب التاريخ السياسي لليمن في الحوار الذي يعزز الاستقرار ويصون السيادة العليا للإرادة الشعبية ، وبما أن الفكر الاستراتيجي لليمن قديم قدم الحياة السياسية فقد برهن للأجيال أن الحوار الوطني هو السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار وإدارة عجلة التنمية المستدامة وبناء الحضارة الإنسانية ، وأكد الدكتور العثربي أن الحوار الوطني في مختلف مراحل الحياة السياسية قد حافظ على وحدة الدولة جغرافياً وبشرياً في إطار القوة القومية الشاملة للدولة ومكنها من الحفاظ على حيويتها واستمرارها عبر العصور المختلفة ، وركز على خدمة مصالح بناء الدولة اليمنية القوية اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً وأمن استمرارها وبقاءها وجودة أدائها وشمولية منفعتها من خلال تأمين طرق التجارة العالمية وتبادل المنافع مع العالم الأمر الذي فرض هيبة الدولة وعزز القدرة على إدارة واستثمار موقعها الجغرافي المتحكم في مصائر العالم بإرادة يمنية وعربية واحدة، وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء إن الباحثين في تاريخ نشوء الدولة اليمنية قد وجدوا أن اليمن كانت من أقدم الحضارات الإنسانية بسبب انتهاجها أسلوب الحوار الشامل ، لأن اليمنيين أولوا الحوار والمشاركة الشعبية في صنع القرار قدراً كبيراً في حياتهم باعتباره أسلوب حياة أمنة ومستقرة ، كما أشار الأستاذ الدكتور/علي مطهر العثربي أن هذا الكتاب يستعرض تاريخ المرحلة الحديثة لتاريخ الدولة اليمنية في موضوع الحوار الذي حقق قدراً كبيراً من الاستقرار ، حيث يستعرض الكتاب تطورات الحوار الوطني من بداية الثمانينات وحتى 2006م منذ صدور قرار تشكيل لجنة الحوار الوطني رقم (5) لسنـة 1980م ، وقال الدكتور العثربي أن الكتاب يستعرض الحوارات الوطنية التي حققت أعظم أهداف الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر عامي 62و1963م وهو الوحدة اليمنية في 22مايو 1990م ، ويركز على المفاهيم الوطنية في فكر المؤتمر الشعبي العام ومفاهيمه الميثاقية ، واختتم أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء الدكتور/علي مطهر العثربي حديثه بأن الكتاب يتضمن مختارات من الكتابات التي تناولت المفاهيم الوطنية راجياً أن يكون هذا الكتاب وكل مؤلفاته وأبحاثه ودراساته زاداً للأجيال اليمنية لتحافظ على هويتها الوطنية وحضارتها الإنسانية .
تمت طباعة الخبر في: السبت, 15-أغسطس-2026 الساعة: 09:17 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-109652.htm