صنعاء نيوز -
صنعاء – تقرير خاص
في حادثة إنسانية مؤلمة تجردت من أدنى معاني الإنسانية والضمير، شهدت العاصمة صنعاء جريمة غدر مروعة راح ضحيتها الشاب "سامي"، أحد العمال البسطاء في محطة "الدار" للوقود، والذي دفع حياته ثمنًا لأمانته وحرصه على كسب لقمة عيشه بالحلال.
تبدأ تفاصيل الفاجعة عندما وصل قائد سيارة (من نوع صالون) إلى المحطة للتزود بالوقود، وبعد أن أكمل سامي عمله وقام بتعبئة السيارة بمبلغ 30 ألف ريال، تفاجأ بفرار السائق بسرعة جنونية دون دفع القيمة. وأمام خوف العامل البسيط من تحمل هذا المبلغ الكبيرة من قوته وقوت عياله، لم يجد أمامه سوى التشبث بالسيارة والنداء بأعلى صوته للمارة في محاولة لإيقاف الجاني.
وبدلًا من أن يستجيب السائق لنداء الضمير، تمادى في جريمته وزاد من سرعة السيارة، ممارسًا مناورات خطيرة يمينًا وشمالًا لإسقاط الشاب المتمسك بحقه. وفي لحظة قسوة تجردت من كل رحمة، اتجه الجاني عمداً نحو أحد أعمدة الكهرباء على جانب الطريق، ليصدم به الضحية بقوة ويُلقيه أرضًا جثة هامدة، قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة.
سقط سامي مضرجًا بدماء أمانته، لتتحول قطرات الوقود إلى شاهد على مأساة إنسانية يتقطر منها الألم، وتترك خلفها صدمة غاضبة في الشارع اليمني وسط مطالبات واسعة وسريعة للأجهزة الأمنية بضبط الجاني وإقدامه على المحاكمة العادلة ليكون عبرة لغيره.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. |