صنعاء نيوز - تتجه الأنظار مجدداً نحو جنوب لبنان  تحديدا" "كفرتبتيت- تلال علي الطاهر"حيث تتداخل المواجهات الميدانية المعقدة مع خلفيات أمنية

الأحد, 30-أغسطس-2026
صنعاء نيوز/ سنا كجك -




اعداد: سنا كجك
ער כת: סנה קוג ק

"مختصة بالشأن الإسرائيلي"


تتجه الأنظار مجدداً نحو جنوب لبنان تحديدا" "كفرتبتيت- تلال علي الطاهر"حيث تتداخل المواجهات الميدانية المعقدة مع خلفيات أمنية ودبلوماسية بالغة الحساسية ويسلط الصحفي الصهيوني" رون بن يشاي" في صحيفة (يديعوت أحرونوت) الضوء على تفاصيل الحصار الخفي الممتد تحت مرتفعات "علي الطاهر" في مقاله بعنوان:"محاصرو علي الطاهر.. بين التكتيم الإعلامي والمحادثات السرية"..كاشفاً عن كواليس الممر الضيق بين الحسم العسكري الميداني ومخاوف اندلاع مواجهة إقليمية شاملة بين ايران وأمريكا و"إسرائيل " وتُدار مفاوضاتها بعيداً عن عدسات الإعلام..

نستعرض أهم النقاط التي وردت فيه: "يُحاصر العشرات من ضباط حزب الله والحرس الثوري في المجمع الاستراتيجي تحت الأرض حيث يسيطر الجيش الإسرائيلي على معظم طرق الوصول إليه لكن القضاء عليهم قد يُجبر طهران على الرد وإشعال فتيل الحرب في المنطقة من جديد وتُفضّل إسرائيل، في الوقت الراهن أسلوب الحصار والصبر، بينما تُجرى مفاوضات سرية خلف الكواليس للتوصل إلى حل هذه المعركة قد لا تؤثر فقط على نهاية الحرب، بل على فرصة نزع سلاح حزب الله أيضاً." يضيف الكاتب:"إن الطريقة التي ستنتهي بها المعركة فوق مرتفعات علي الطاهر وخاصة تحت الأرض، سيكون لها تأثير حاسم على نتائج حرب لبنان الثالثة وعلى فرصة نزع سلاح حزب الله لهذا السبب تحافظ جميع الأطراف المشاركة في القتال وخاصة في المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي تُجرى سراً لإنهاء هذا الصراع، على أقل قدر ممكن من الظهور الإعلامي."
ويزعم بأنه:" يخشى حزب الله والإيرانيون أن تُقوّض التقارير الإعلامية فرصهم في التوصل إلى اتفاق عبر الوسطاء يسمح لرجالهم بالرحيل... لكن ما يزيد الصراع اشتعالًا هو بحسب "قناة العربية" أن عشرات من كبار مقاتلي حزب الله وقادته يقيمون أيضاً تحت صخور مرتفعات علي الطاهر، إلى جانب عشرات من المستشارين الإيرانيين معظمهم من ضباط الحرس الثوري."
يصف الكاتب المرتفعات:"ترتفع مرتفعات علي الطاهر إلى ارتفاع 600 متر غربها مباشرة اختار حزب الله موقع مقر قيادة منطقة بدر وقوته النارية الكبيرة على هذه التلة، نظرًا لسيطرتها على عمليات المراقبة والنيران على جميع طرق المواصلات والطرق المؤدية إلى هضبة النبطية الاستراتيجية، وقربها من الحدود مع إسرائيل، ما يُمكّنها من شنّ عمليات قصف ناري مكثفة على الجبهة الداخلية في الجليل، وشن معركة احتواء انطلاقًا منها ضد الجيش الإسرائيلي في حال تقدمه شمالًا وإدراكًا لأهمية هذه التلة الاستراتيجية، أرسل الجيش الإسرائيلي وحدات من الفرقة 36 للسيطرة على ضواحي النبطية ومرتفع علي الطاهر، مع تطهير تلة [الشقيف] جنوبًا."يتابع:"إن هذه الخطوة السريعة التي استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وعالية الجودة حول مجمع المقر تحت الأرض فاجأت حزب الله وتكررت محاولات مقاتليه والحرس الثوري لاختراق المجمع أو لنقل الإمدادات والتعزيزات إليه من قرى هضبة النبطية...في المعارك التي اندلعت نتيجةً لهذه المحاولات واستخدام الطائرات المسيّرة المتفجرة، قُتل خمسة مقاتلين وضباط من الجيش الإسرائيلي، وأُصيب 21 آخرون وزعم التنظيم "الإرهابي" أنه نجح مؤخرًا في إيصال تعزيزات ومياه وغذاء للمحاصرين بما في ذلك عبر أنفاق جديدة حُفرت سرًا وبواسطة طائرات مسيّرة...ولا يُعرف العدد الدقيق للمحاصرين تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر...ويُرجّح أن وجود الإيرانيين والضغط الأمريكي لتجنب تصعيد إقليمي هما ما يدفعان قوات الجيش الإسرائيلي المحاصرة للمرتفعات إلى اتباع أسلوب قتال حذر وبطيء فوق سطح الأرض وخاصة تحتها."

ويؤكد في مقاله على انه:"من المنطقي افتراض أن الجيش الإسرائيلي كان بإمكانه إنهاء هذه القصة قبل أسابيع لو أنه استخدم في أنفاق التلال الوسائل والأساليب القتالية التي طورها في الحرب الأخيرة في قطاع غزة لكن لو لجأ الجيش إلى هذه الأساليب العدوانية والفعّالة، لكانت فرق الإنقاذ اللبنانية قد انتشلت عشرات القتلى والجرحى من حزب الله والإيرانيين من الأنفاق وكانت هذه المشاهد ستُجبر كبار مسؤولي النظام في طهران على تنفيذ التهديدات الصريحة التي يطلقونها منذ حزيران من هذا العام ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ولا يتوانى كبار قادة الحرس الثوري والمجلس الأعلى للأمن القومي في طهران عن التأكيد على أنهم يعتبرون حزب الله ركيزة استراتيجية إيرانية حيوية."

ويستفيض الصحفي بالقول عن ردة فعل إيران:"ليس من الصعب التنبؤ برد فعل الإيرانيين في حال وقوع مجزرة في مرتفعات علي الطاهر سيطلقون صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل وسيرد الجيش الإسرائيلي في إيران والمرجح أن يؤدي ذلك إلى تصعيد في الخليج العربي، واستهداف للقواعد الأمريكية والدول العربية المطلة عليه هذا التطور يتعارض حاليًا مع مصالح الولايات المتحدة، ودولة إسرائيل، ودول الخليج العربي، واقتصاد الطاقة العالمي وقد يؤدي العمل الإسرائيلي العدواني المفرط في الميدان إلى تداعيات اقتصادية إقليمية غير مرغوب فيها فالحكومة الإسرائيلية لا ترغب في جرّ الجبهة المدنية الداخلية إلى جولة أخرى مدمرة ودموية مع إيران عشية الانتخابات، وإهدار الذخائر وساعات تشغيل الطائرات لتحقيق المزيد من نفس النتائج. من المؤكد أن الرئيس ترامب ليس مهتمًا بتصعيد الموقف عشية انتخابات التجديد النصفي لرئاسته."
وتطرق في سياق مقاله عن السلطة اللبنانية:" تخشى الحكومة اللبنانية من تأثير هزيمة تُسفر عن خسائر فادحة في المرتفعات على مصداقيتها لدى الطائفة الشيعية في لبنان، وعلى مكانتها في لبنان ككل كقوة قادرة على إجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها وإسرائيل ليست على عجلة من أمرها، وليس للجيش الإسرائيلي أي مصلحة في خوض معارك طويلة الأمد قد تُسفر عن خسائر فادحة في الأنفاق المعقدة التي يعرفها حزب الله جيدًا والتي يجب على مقاتلي الجيش الإسرائيلي شق طريقهم عبرها...ونقلت مصادر عن ضباط كبار،:" إنهم لن يعترضوا على انتهاء حادثة مرتفعات علي الطاهر بطريقة مماثلة، كما حصل في غزة حتى لو اضطروا للانتظار قليلاً ومخاطرة تلقي المزيد من الطائرات المسيرة المتفجرة..".

يرجح في ختام تقريره:"لذا يُسرّع حزب الله وحلفاؤه وتيرة تحركاتهم ويضغطون على الحكومة اللبنانية، التي بدورها تضغط على الأمريكيين وبالتوازي مع القتال على الأرض، تُجرى اتصالات دبلوماسية باستمرار معظمها سرية بهدف التوصل إلى إطار لإنهاء حادثة المرتفعات دون التسبب في تصعيد كبير والساحة الرئيسية للمفاوضات هي المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بوساطة الولايات المتحدة، للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع اللبناني الإسرائيلي ويقترح اللبنانيون انسحاب حزب الله وإسرائيل، وأن "يستولي" الجيش اللبناني على مرتفعات علي الطاهر، ويضمن تجريدها من السلاح فوق الأرض وتحتها وبحسب المقترح، سينسحب الجيش الإسرائيلي من المرتفعات ويسلمها للجيش اللبناني، بعد أن يجمع الأسلحة ويضمن اتخاذ الجيش اللبناني إجراءات لإغلاق الأنفاق ومن الطبيعي أن يرفض حزب الله تسليم الأسلحة، وسيطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي وقواته في وقت واحد..
وتفضل جميع الأطراف التزام الصمت التام، سواء فيما يتعلق بما يجري على الأرض أو على الصعيد الدبلوماسي فأي تسريب إعلامي قد يُعرقل الجهود الدبلوماسية ويؤدي إلى تصعيد في المنطقة."
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 30-أغسطس-2026 الساعة: 06:02 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-109849.htm