صنعاء نيوز -  لا تقاس قيمة المسؤول دائما بحجم المنصب الذي يشغله بل بما يقدمه من جهد وما يتركه من أثر في حياة النادي وأبنائه ومن هذه الزاوية

الثلاثاء, 01-سبتمبر-2026
صنعاء نيوز / -


محمد قائد العزيزي

لا تقاس قيمة المسؤول دائما بحجم المنصب الذي يشغله بل بما يقدمه من جهد وما يتركه من أثر في حياة النادي وأبنائه ومن هذه الزاوية يبرز اسم محمد صلاح نائب رئيس نادي أهلي صنعاء كشخصية رياضية مختلفة استطاعت أن تجعل من المسؤولية عملا يوميا وحضورا مستمرا إلى جانب النادي ولاعبيه وجماهيره.

الرياضي المحب للنادي هو ذلك المتابع لنشاط النادي و يتلمس بحضوره العديد من الملفات والمناسبات سواء في متابعة الفريق الأول لكرة القدم أو الاهتمام بالألعاب الرياضية المختلفة أو الوقوف إلى جانب أبناء النادي والمبرزين فيه وقد أكدت مصادر رياضية حديثة أن صلاح يشارك بصورة مباشرة في اجتماعات مناقشة أوضاع الفريق الأول ومتابعة الجوانب الفنية والإدارية والتأكيد على توفير الإمكانيات التي تساعد الفريق على مواصلة المنافسة.

وهنا تكمن خصوصية تجربة محمد صلاح فهو لا يتعامل مع منصبه باعتباره وجاهة إدارية أو لقبا وإنما باعتباره تكليفا ومسؤولية وهذا ما يجعل حضوره محل تقدير داخل الوسط الأهلاوي خصوصا عندما يتعلق الأمر بالوقوف مع اللاعبين والفرق الرياضية ومساندة الأنشطة التي تخدم النادي.

ولعل من أبرز ما يميز تجربته أيضا اهتمامه وحضوره في مناسبات تكريم نجوم الأهلي ورواده وأبطال ألعابه ليس أمرا عابرا فقد شارك في فعاليات احتفل فيها النادي بأسماء من أجياله السابقة وبعدد من المبرزين في ألعاب مختلفة في رسالة تحمل معنى الوفاء لتاريخ النادي ورموزه.

إن العمل الرياضي الحقيقي يحتاج إلى مسؤول يؤمن بأن النادي ليس فريق كرة قدم فقط ولا مجلس إدارة فقط وإنما بيت رياضي يضم لاعبين ومدربين وإداريين وناشئين وروادا وجماهير ، وهذا ما يؤكده الحضور اللافت لمحمد صلاح الذي يبدو حريصا على أن تكون علاقته بالنادي علاقة عطاء وخدمة قبل أن تكون علاقة منصب.

وفي الأندية الكبيرة لا يصنع النجاح شخص واحد بل تصنعه منظومة متكاملة من العمل الجماعي ومحمد صلاح بحسب ما يظهر من نشاطه ومشاركته في إدارة شؤون الأهلي يمثل أحد العناصر الفاعلة في هذه المنظومة يساند ويتابع ويشارك في اتخاذ القرار ويقف إلى جانب الفرق واللاعبين ويحرص على أن يكون للنادي حضور رياضي وإداري متماسك، وهذا ما جعلني اتحدث عن هذه الشخصية كانصاف له وليست لي منه أية مصلحة ولا تربطني به علاقة شخصية.


وفي النهاية تبقى الأندية العريقة بحاجة إلى رجال يعملون أكثر مما يتحدثون ويضعون مصلحة النادي فوق الاعتبارات الشخصية وإذا كان أهلي صنعاء قد صنع جزءا كبيرا من تاريخه عبر أجيال من الإداريين واللاعبين والداعمين فإن محمد صلاح يواصل اليوم من موقعه الإداري أداء دوره في خدمة هذا الصرح الرياضي العريق واضعا خبرته ووقته وجهده في خدمة الإمبراطور الأهلاوي وأبنائه وجماهيره.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 01-سبتمبر-2026 الساعة: 01:51 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-109903.htm