صنعاء نيوز -
تطوان : مصطفى منيغ
امتلَأَت بعض المطاعمِ بالمدعوين للأكل مَجاناً ، مِن طرفِ سماسرةِ أباطرةِ الانتخابات المُبدين بعدَ عَداوَةِ الولاية السَّابقة أنهم لبعض ساكنة تطوان إخواناً ، لاستدراجِ أصواتهم لسوق المزايدات كأن أصحابها مجرَّد خرفانا ، بعدَ الكَلَأ المَهِين يأتي القبض المادي بُرهاناً ، على إفسادِ الساحة السياسية الحزبية وتقديمها قرْبَاناً ، لمرحلة الغوْصِ فيها لقعرِ الانحطاطِ الديمقراطي سببه ألواناً ، تصبغ امتداد الحاضرِ بسُخرِية مَن يسمعُ عن الحَدَثِ ولِما نحنُ فيه (مِن عدمِ تغييرِ المُنكرِ) يَرانَا . أحزاب تتبارى بلا ميادين ولا برامج بل بوسائل مُشَفَّرَة البوح بها مُداناً، وأحزاب آخذة الدعم لها في صرفه فناناً، يُقَسِّم الرَّقم على اثنين المصروف على واحدٍ والباقي مستحوذ عليه فُلاَناً ، له في تطبيق القانون (غير هذا) وطناً ، وأحزاب ظالمة نفسها آخر المطاف حاصدة السراب فاقدة ما كان لها مكاناً ، كان عليها الانسحاب وقتما كان للكرامة الحزبية زمناً ، وأحزاب طواها الصمت بعد جعجعة لا طحنت حبوباً لعدم وجود أيادي في تحريك المطلوب ولا لشرح الهدف لسانا .
... قد تستيقظ تطوان وتختار نعم النساء والرجال مبادئهم كمبادئنا ، تفضلهم لشخصهم وليس لأي جهة ينتسبون اليها سياسياً بل أينما كانوا هم معنا ، مهما تفرقوا عن ذكاء لاقتحام كل التوجهات متوحدون هم معنا ، أنها الطريقة الوحيدة التي تضمن بها تطوان عاصمة شمالنا ، حقها هناك في المؤسسة البرلمانية وهنا ، قاطعة الطريق على عناصر الفساد المسترسل عبر عصرنا ، وليتمكن رافعوا مشعال النضال الحق استخلاص قائمة المنقذين وهم أعلم بحالنا وأحوالنا .
... كل المؤشرات ذاهبة الى نفس الممر الخانق للحريات العامة ، الداعية لمزيد التفكير في أنجع النضالات خارج سياق بعض أحزاب المناسبات الموسمية مَن لتثبيت بعض المصالح قائمة ، ونهج فواعدة مُفرِزة تكتلات قادرة على ضبط كل الخطوات الهائمة ، فما الاصلاح إلا تمسك المؤمنين بقضايا الحق المعززة بالقانون واحترام الإرادة الإنسانية الدائمة ، وما الخير إلا في العمل الدؤوب وبلا كلل في مواجهة مسببات الخلل المقصود منها إبقاء الأحوال منحازة للمستغلين ذوي الضمائر السقيمة . هناك وقت ضاع في انتظار التوصل بفوائد المحصول المُباع فبدل توزيعها على الجهات ومنها ما نعيش فوقها نتيقن من انفراد "قلَّة" بجميع مردودها كأن العملية الإنمائية لها وحدها ملزمة ، وغدا ترجع الوفود لمدنها وقراها وتبقى تطوان ونواحيها تسمع صدى رياح الفاقة متجولا بين ربوعها انتظارا للصيف المقبل على وضعها المتكرر نادمة .
مصطفى منيغ
|