صنعاء نيوز - صحيفة بريطانية: الدين الأمريكي وتكاليف الاقتراض يُهددان بفرملة "طفرة الذكاء الاصطناعي":
ارتفاع عائد سندات الخزانة إلى 5% يرفع كلفة تمويل البنية التحتية الاستثمارية وسط فجوة هائلة بين الإنفاق والإيرادات.
حذّرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية من أن تضخم الدين العام والعجز المالي المستمر في الولايات المتحدة بدأ يفرض تداعيات ملموسة على الأسواق المالية، مشيرةً إلى أن تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5% قد يشكل "نقطة ضغط حاسمة" تتهدد طفرة الذكاء الاصطناعي بالتباطؤ.
وأوضح تقرير الصحيفة أن الاقتصاد الأمريكي يعاني عجزاً مالياً مستمراً يبلغ نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تضاعفت مدفوعات فوائد الدين العام خلال السنوات الخمس الماضية لتتجاوز 3% من الناتج المحلي. ويرتبط هذا التنامي في القلق بشأن المالية العامة بارتفاع عوائد السندات، مما ينعكس مباشرة على زيادة تكلفة الاقتراض للشركات التكنولوجية.
اعتماد متزايد على الديون وفجوة تمويلية
وبيّنت «فايننشال تايمز» أن شركات التكنولوجيا الكبرى بدأت خلال العام الماضي بالتحول نحو الاعتماد على سوق الديون وإصدارات الأسهم لتمويل التوسع الهائل في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وذلك مع تراجع فوائضها النقدية المباشرة.
وكشف التقرير عن فجوة تمويلية واسعة تواجه هذا القطاع؛ إذ تُقدّر الإيرادات السنوية المتوقعة من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بنحو 200 مليار دولار فقط، في مقابل إنفاق ضخم يتجاوز تريليون دولار تضخه الشركات في بناء البنية التحتية ومراكز البيانات.
منافسة الاستثمار الجاذب
واختتمت الصحيفة بالتحذير من أن وصول عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى مستوى 5% (مقارنة بنحو 4.8% حالياً) لن يكتفي بزيادة كلفة الاقتراض والتمويل على شركات التقنية فحسب، بل سيجعل عوائد السندات الحكومية ملاذاً أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالاستثمار في أسهم الشركات التكنولوجية عالية المخاطر، وهو ما قد يكبح جماح الطفرة الحالية. |