صنعاء نيوز / حسن محمد العطاس -
الدنيا مليئة بالمتغيرات في حياة البشر وطبيعي أن يتمنى كل انسان أن تكون هذه المتغيرات في حياته إلى الأفضل والأجمل ومن أجل ذلك تجول الأماني والطموحات في العقل والذهن والخاطر لكل انسان على أمل أن تتحقق له كل المتغيرات الجميلة التي يتمناها.
وتراود الانسان أماني كثيرة خلال مسيرته في الحياة فمنها ما يتعلق بالدنيا ومنها ما يخص الآخرة.
ولأن رب العزة والجلال هو الخالق والمقدر ومغير الأحوال من حال إلى أحسن حال في لمحة بصر يتوجه الانسان إلى ربه سبحانه وتعالى فيدعو ربه بالصحة والعافية وطول العمر والهداية والتوفيق والنجاح والرزق الوفير والحفظ من كل شر والبعد عن سخط الرحمن وغيرها من الأدعية الطيبة لأمور الدنيا وكذلك يدعو الانسان ربه لأمور الآخرة بأن يهديه إلى الصراط المستقيم ويجنبه عذاب النار والفوز بالجنة بغير حساب، وفي الدعاء راحة نفسية للإنسان.
وكما قال رب العباد سبحانه وتعالى (إِنَّمَا أَمْره إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون) وعندئذ يسخر الله كل شيء لتيسير الأمور وعند قبول الدعاء من رب العالمين تتحقق الأماني ونجد أن الأبواب المغلقة أصبحت مفتوحة وأمراض سقيمة وخطيرة أصبحت تشفى وتتعالج وتختفي وعسر يتحول إلى يسر وفقر يتحول إلى ستر حال بل أحيانا إلى غنى وأحوال تتغير بقدرة القادر القدير إلى أحسن وأفضل الأحوال.
الإلحاح في الدعاء والأخذ بالأسباب من الأمور الطيبة ولهذا علينا أن نتوجه دائما بالدعاء إلى المولى عز وجل ونطلبه سبحانه وتعالى بإلحاح بأن يحقق لنا كل ما نتمنى ولا ننسى أن ندعي في ظهر الغيب لوالدينا وأزواجنا وأولادنا وأهلنا وأقاربنا وجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات، وهناك حديث للمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول فيه (دعوة المرء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل به، كلما دعا لأخيه قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل ذلك) والدعاء مخ العبادة كما يقول علماء المسلمين جعلني الله وإياكم من الذين يقبلون على الدعاء بدون ملل.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ وعلى آله وأصحابه الطيبين أجمعين.
من.. |