صنعاء نيوز / اسعد ابو قيلة - في عمق طرابلس، حيث تفوح رائحة التاريخ من زوايا المدينة القديمة، أطل الصحفي والمحلل السياسي أسعد أمبية أبوقيلة عبر تغطية صحفية تتوشح بأصالة الماضي ورؤية الحاضر، مسلطاً الضوء على قضية ثفافية تؤرق الشارع الليبي، ومقدماً في الوقت ذاته قراءة سياسية تحذيرية لأحد أكثر الكتب إثارة للجدل في التاريخ الحديث.
ذكريات بين زقاق طرابلس واستطلاع عن الشغف المفقود
استحضر أبوقيلة بداياته الشغوفة مع الكلمة؛ حين كان يتجول بائعاً للصحف والمجلات بين شارع الرشيد وأمام جامع أبورقيبة وسوق العتق القديم عام 2000، مستذكراً عناوين أثرت الوجدان مثل الجماهيرية والزحف الأخضر والشمس والفجر الجديد والعرب العالمية. ومن قلب مكتبة "دار الفكر" العريقة بشارع الوادي، أجرى أبوقيلة استطلاعاً ميدانياً وثقه بالصوت والصورة لبحث أسباب عزوف الليبيين عن القراءة.
وقد أرجع المواطنون هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية:
الغلاء الشديد: ارتفاع أسعار الكتب والمطبوعات مقارنة بالمستويات المعيشية.
غياب الدعم: ضعف الدعم الحكومي الموجه لدور النشر والمكتبات.
الزحف الرقمي: هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي والكتاب الإلكتروني على حساب الصحافة الورقية والمطبوعات Traditional.
دعوة للقراءة: تفكيك خبايا "نار وغضب"
وفي ختام تغطيته، وجه أبوقيلة دعوة مفتوحة للجمهور الليبي لمطالعة كتاب "نار وغضب: البيت الأبيض في عهد ترامب" (الصادر عام 2018)، مركزاً على الجانب السياسي والتكتيكي في تحليل شخصية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
ويرسم الكتاب صورة تحليلية استثنائية تناول فيها أبوقيلة محاور مفصلية:
التناقض والعشوائية: قراءة في القرارات المرتجلة، والتخبط في التعيينات للمناصب الحساسة، وغياب الأجندة الرئاسية الواضحة.
الصراع مع الإعلام: العلاقات الملتبسة والمشحونة بين الإدارة الأمريكية والمؤسسات الصحفية.
الأطماع الجيوسياسية: تسليط الضوء على خطط ترامب للسيطرة على منابع النفط في الدول العربية الغنية، بالإضافة إلى المساعي الاستراتيجية للهيمنة على المعابر المائية الحيوية كمضيق هرمز وباب المندب. |