صنعاء نيوز -
صنعاء – (خاص)
كشفت صحيفة Türkiye Today التركية عن مساعٍ سعودية لواردات عسكرية خارجية إلى الساحة اليمنية، مشيرةً إلى طلب قُدم لدمشق قبل عدة أشهر لتنظيم وإرسال قوة سورية للمشاركة في العمليات العسكرية ضد قوات صنعاء، وهو ما واجه رفضاً رسمياً من الحكومة السورية التي أرجعت موقفها إلى عدم الرغبة في الدخول كطرف في الصراع ولانشغالها بإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن دمشق تحصر موقفها في عدم تحمّل مسؤولية أي تحركات فردية أو شخصية لمواطنين قد يغادرون البلاد، مشيرةً إلى أنه لا توجد دلائل تؤكد وجود قوة سورية منظمة داخل الأراضي اليمنية.
في المقابل، نفت مصادر تركية للصحيفة ذاتها أي دور لأنقرة في نقل أو تنظيم مقاتلين أجانب أو سوريين نحو اليمن، مؤكدة أن التحركات التركية محكومة بمسار الاتفاق الدفاعي المشترك الموقع في أغسطس الماضي بين السعودية وتركيا وباكستان، ومشددة على أن الإجراءات المستقبلية تُحدد في ضوء التطورات الميدانية والاتهامات المتعلقة بالتهديدات الموجهة للمقدسات.
جاء ذلك رداً على تقارير صحفية سابقة أشارت إلى وجود دور إقليمي في نقل عناصر سورية إلى جبهات القتال وتدريب تشكيلات محلية.
من جانبها، أكدت مصادر عسكرية في صنعاء لـ «وكالة الصحافة اليمنية» ورود معلومات عن وصول مقاتلين من سوريا إلى بعض الجبهات بجهود سعودية. وفي الوقت نفسه، نفى المصدر العسكري بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بمحاولات استهداف مكة المكرمة عبر طائرات مسيرة، واصفاً إياها بالادعاءات المضللة، ومؤكداً أن حماية المقدسات الإسلامية تُعد ثابتاً أساسياً في موقف صنعاء.
وأضافت المصادر أن موقف صنعاء من القضايا الإقليمية ودعم قطاع غزة كان له كلفة كبيرة، متهمة أطرافاً إقليمية بالتنصل من مسؤولياتها تجاه التطورات في فلسطين المحتلة وتوفير الحماية لكيان الاحتلال الإسرائيلي عبر اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة المتجهة نحو الأراضي المحتلة.
وتأتي هذه التطورات المتشابكة بالتزامن مع تصعيد عسكري وسياسي متزايد في المنطقة، وتداخل الترتيبات الأمنية والإقليمية، وسط غياب أي تأكيد مستقل حول وجود قوات سورية منظمة تعمل داخل الميدان اليمني حتى الآن. |