صنعاء نيوز/ عمر دغوغي -
بقلم عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز
يعتبر الشباب المغربي، الذي يشكل أكثر من ثلث الساكنة، الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي.
فالمغرب اليوم لا يراهن فقط على الاستثمار في البنية التحتية، بل يراهن على الاستثمار في الإنسان.
والتنمية الاقتصادية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق بدون إدماج البعد الاجتماعي للشباب، لأنه هو المحرك، والمستفيد، والضامن لاستمرارية التنمية.
أولا: الشباب كطاقة اقتصادية منتجة
. ريادة الأعمال والمقاولة الذاتية: مع برامج مثل انطلاقة ومبادرة الشباب، أصبح الشباب المغربي يخلق فرص الشغل بدل انتظارها. المقاولات الصغرى والمتوسطة التي يسيرها الشباب تساهم اليوم بأكثر من 40% في التشغيل
. الاقتصاد الرقمي والابتكار: الشباب المغربي متفوق في مجالات البرمجة، التجارة الإلكترونية، وصناعة المحتوى. وهذا قطاع يخلق ثروة بدون رأس مال كبير.
. الرأسمال البشري المؤهل: بفضل تعميم التعليم العالي والتكوين المهني، أصبح المغرب يتوفر على يد عاملة شابة ومؤهلة مطلوبة حتى في السوق الدولية.
ثانيا: البعد الاجتماعي للتنمية - كيف يساهم الشباب في استقرار المجتمع؟
التنمية الاقتصادية بدون عدالة اجتماعية كتبقى ناقصة. وهنا كيجي الدور الاجتماعي للشباب:
. محاربة الفوارق المجالية: الشباب المتعلم اللي كيرجع للقرية ديالو باش يدير تعاونية فلاحية أو مشروع سياحي، كيساهم في تنمية العالم القروي وكيحبس الهجرة نحو المدن.
. الاقتصاد الاجتماعي والتضامني: بزاف ديال الشباب اليوم كيختار يخدم في التعاونيات، الجمعيات التنموية، ومشاريع الاقتصاد الأخضر. هاد المشاريع الهدف ديالها ماشي غير الربح، بل خلق تنمية مستدامة وتضامنية.
. الاستقرار الأسري والاجتماعي: منين الشاب كيكون خدام ومستقر اقتصاديا، كيكون أسرة، كينقص من البطالة، كينقص من الجريمة، وكيزيد التماسك الاجتماعي.
ثالثا: التحديات والحلول
التحديات: البطالة، عدم ملاءمة التكوين مع سوق الشغل، صعوبة الحصول على التمويل، والهجرة السرية.
الحلول المقترحة في إطار رؤية شباب المعرفة
. تقوية التكوين في المهارات الناعمة واللغات والرقمنة
. تبسيط مساطر التمويل وتعميم ثقافة المواكبة بعد التمويل
خلق منصات جهوية تربط الشباب بالمستثمرين وبسوق الشغل
. تشجيع مشاركة الشباب في صنع القرار الاقتصادي المحلي.
إن الشباب المغربي ليس فقط مستفيدا من التنمية، بل هو صانعها الحقيقي.
فالاستثمار في الشباب اجتماعيا هو استثمار في اقتصاد قوي ومستقر. والمغرب، تحت القيادة الملكية، وضع الشباب في قلب النموذج التنموي الجديد، وهذا هو الطريق الصحيح نحو مغرب صاعد، عادل ومنتج
شعارنا: لا تنمية اقتصادية بدون عدالة اجتماعية، ولا عدالة اجتماعية بدون شباب فاعل |