صنعاء نيوز - تُظهر التحولات الأخيرة في المشهد اليمني والإقليمي، وخاصة موجة الهجوم الإعلامي المتصاعد ضد ما يُسمى بـ "الشرعية"، حقيقة

الجمعة, 25-سبتمبر-2026
صنعاء نيوز -


أيوب أحمد هادي

تُظهر التحولات الأخيرة في المشهد اليمني والإقليمي، وخاصة موجة الهجوم الإعلامي المتصاعد ضد ما يُسمى بـ "الشرعية"، حقيقة طالما فرضتها الأحداث على الأرض، وهي أن السلطة القائمة في صنعاء باتت الرقم الأصعب والطرف الأساسي الذي لا يمكن تجاوزه في أي معادلة سياسية أو عسكرية تخص مستقبل المنطقة.

ويعكس التحول اللافت في الخطاب الإعلامي الإقليمي وصول القوى الدولية والإقليمية إلى قناعة تامة بعدم جدوى الاستثمار في سلطة ارتبطت بالفساد، وتفتقر لأي قاعدة شعبية أو تأثير ميداني حقيقي. فقد أثبتت السنوات الماضية أن المراهنة على كيانات هشة ومقيمة في الخارج كانت رهانًا فاشلاً، مما جعل هذه القوى تبحث عن مخرج يحفظ مصالحها وتتخلص من عبء سياسي ومالي ثقيل لم يزد المشهد إلا تعقيداً.

في المقابل، استطاعت حكومة صنعاء، من خلال تمسكها بالموقف الوطني وتطوير قدراتها العسكرية وإدارتها للمؤسسات في ظل الحصار، أن تفرض واقعاً سياسياً يستند إلى السيادة الوطنية والقرار المستقل. هذا الثبات الميداني والصمود المؤسسي هو ما أجبر الأطراف الإقليمية والدولية على إعادة تقييم مواقفها والاتجاه نحو التفاهمات المباشرة مع صنعاء، باعتبارها سلطة الأمر الواقع والشرعية الفعلية المستمدة من الأرض والميدان.

إن التلميحات الدبلوماسية الأخيرة والحملات الإعلامية المتصاعدة ضد القيادات التقليدية ما المرتزقة لا تعبر فقط عن حالة غضب عابرة، بل تؤكد بدء مرحلة جديدة يُعاد فيها تشكيل الخارطة السياسية لليمن بناءً على موازين القوة الحقيقية. وتثبت هذه التحركات في نهاية المطاف أن الشرعية لا تُمنح بقرارات خارجية أو تحالفات هشّة، بل يصنعها الصمود، وتفرضها القوة، وتحدد مسارها الإرادة الوطنية المستقلة.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 25-سبتمبر-2026 الساعة: 12:47 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-110231.htm