صنعاء نيوز - في تسعينيات القرن الماضي وفي تسارع وتيرة سياسة "الغلاسنوست" (الشفافية الإعلامية) التي تبناها الاتحاد السوفيتي، فاجأت وكالة «تاس» الرسمية العالم

الجمعة, 09-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز -

في تسعينيات القرن الماضي وفي تسارع وتيرة سياسة "الغلاسنوست" (الشفافية الإعلامية) التي تبناها الاتحاد السوفيتي، فاجأت وكالة «تاس» الرسمية العالم بخبر صاعق صُنف حينها كأحد أغرب التقارير الصحفية في تاريخ الإعلام الحديث.
القصة بدأت في التاسع من أكتوبر عام 1989، عندما نشرت الوكالة تقريراً يفيد بهبوط جسم طائر مجهول (UFO) في حديقة عامة بمدينة فورونيج. التقرير اعتمد على شهادات تلاميذ وسكان محليين تحدثوا عن مشاهدة كرة حمراء ضخمة خرجت منها كائنات قيل إنها "ثلاثية العيون" برفقة روبوت صغير، وهو ما أثار ضجة إعلامية واسعة وتحول إلى قضية رأي عام دولي.
تراجع سريع وتحقيقات رسمية
سرعان ما بدأت الرواية الرسمية بالتداعي؛ إذ أقر مراسل «تاس» لاحقاً بأنه لم يعاين الواقعة بنفسه بل نقل شهادات نحو 10 طلاب تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً. من جانبه، أكد الخبير فلاديمير أجاجا أن ربط المشاهدات بوجود "ذكاء فضائي" هو استنتاج خاطئ، فيما آثرت أكاديمية العلوم السوفيتية الامتناع عن التعليق.
وبعد شهرين من التحقيقات الدقيقة التي شارك فيها خبراء من عدة تخصصات لتفحص بيانات الرادار والتربة والعشب في الموقع، خلصت النتائج الرسمية إلى عدم وجود أي ظواهر غير طبيعية. أما الارتفاع الطفيف في نسب النظائر المشعة بالتربة، فتم ترجيح ارتباطه بالتلوث البيئي الناجم عن كارثة تشيرنوبيل بدلاً من أي نشاط خارج الأرض.
لتظل "حادثة فورونيج" بعد عقود طويلة شهادة على حقبة استثنائية امتزج فيها الانفتاح الإعلامي السوفيتي بالشغف الشعبي بأسرار الفضاء.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 09-أكتوبر-2026 الساعة: 07:57 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-110433.htm