صنعاء نيوز -
* بين الدستور الأمريكي والشرع.. "أبو أحمد" يفتح ملف القضاء والازدواجية الإخلاقية في المهجر
* قاضية مسلمة في أمريكا تعيد فتح نقاش العقل والمنطق: أين يكمن جوهر الإسلام؟
* يمانيون في أمريكا: هل نطالب الآخرين بما لا نلتزم به نحن؟
نيويورك — خاص / الصحافة الإلكترونية
في ظل التفاعلات والردود المتباينة التي تشهدها أوساط الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة الأمريكية حول أداء وسلوك الشخصيات المسلمة في المؤسسات الرسمية الأمريكية، أثار الناشط والكاتب في الجالية اليمنية بنيويورك، أبو أحمد (من صفحة "يمانيون في أمريكا")، قضية جوهرية تسائل المنطق والواقعية في الحكم على الأشخاص والالتزام بالقوانين.
وفي مقال رأي موجه للرأي العام، طرح الكاتب تساؤلات حادة حول الحدود الفاصلة بين التزام المسلم بقوانين الدولة التي يعيش فيها، وبين الازدواجية الأخلاقية التي يمارسها البعض عند مطالبة الآخرين بتطبيق الشريعة بينما يغفلون عنها في سلوكياتهم اليومية.
الدستور والقانون فوق الجميع
وأوضح "أبو أحمد" في مستهل حديثه أن أداء القاضية المسلمة في المحاكم الأمريكية يخضع للدستور والقوانين الأمريكية التي أقسمت على احترامها وتطبيقها، متسائلاً: "هل هذه القاضية تعمل في محكمة أمريكية أم في محكمة شرعية؟ وهل أقسمت على احترام الدستور الأمريكي أم على تطبيق قوانين دولة أخرى؟".
وأكد أن العيش في دولة مؤسسات يفرض على الجميع — بغض النظر عن الدين أو الأصل — احترام وسيادة القانون، مشيراً إلى أن الحرية الدينية مكفولة للجميع لكنها لا تعني فرض المعتقدات الشخصية للدين أو المذهب على المتقاضين داخل أروقة القضاء المدني.
بين الشعارات وجوهر الدين
وانتقد الكاتب ظاهرة "الازدواجية" لدى بعض المعترضين الذين يطالبون الآخرين بتطبيق التشريعات بينما يغفلون عن تطبيق أركان الأخلاق الإسلامية في حياتهم الشخصية والعملية، واستشهد بقوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾.
وأضاف: "يتحدث البعض عن العدل وهو يظلم أخاه، ويتحدث عن الأمانة وهو يأكل حقوق الناس، ويتحدث عن الحلال والحرام وهو لا يتورع عن الغش والكذب!"، مؤكداً أن جوهر الإسلام لا يكمن في الشعارات البراقة بل في العدل، الرحمة، الأمانة، والصدق.
رسالة من قلب نيويورك
واختتم أبو أحمد مقالته بدعوة مفتوحة للمراجعة الذاتية والبدء بالنفس لتكون قدوة حسنة قبل إطلاق الأحكام على الآخرين، موجهاً رسالة للجمهور والجاليات في أمريكا والمهجر:
"لا تجعلوا الدين وسيلة لمحاسبة الآخرين وتنسوا محاسبة أنفسكم.. هل من المنطق أن نطالب قاضية مسلمة في أمريكا بتطبيق الشريعة، بينما نتجاهل نحن العدل والأمانة وحقوق الناس في حياتنا اليومية؟"
مؤكداً في الوقت ذاته احترامه لجميع الآراء والردود، ومشدداً على أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
المصدر: بقلم/ أبو أحمد – يمانيون في أمريكا (نيويورك)
|