صنعاء نيوز - قال أحد أفراد طاقم الطائرة السعودية التي أُسقطت في محافظة مأرب في 16 سبتمبر، إنه كان ينفذ مهمة قتالية لاستهداف مواقع للحوثيين

الجمعة, 16-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز -


قال أحد أفراد طاقم الطائرة السعودية التي أُسقطت في محافظة مأرب في 16 سبتمبر، إنه كان ينفذ مهمة قتالية لاستهداف مواقع للحوثيين. وفي مقابلة متداولة في وسائل الإعلام اليمنية، اتهم الطيار الرياض بالتقاعس عن السعي إلى إطلاق سراحه، وتحدث عن دعم عسكري أمريكي واسع للقوات السعودية.

مأرب، اليمن - قال أحد أفراد طاقم القوات الجوية الملكية السعودية، الذي أُسر عقب إسقاط مقاتلة من طراز «F-15SA» في محافظة مأرب في 16 سبتمبر، إنه نجا من تحطم الطائرة وأصبح محتجزًا لدى قوات الحوثيين.

وفي مقابلة متداولة في وسائل الإعلام اليمنية، أفاد الطيار بأنه كان ينفذ مهمة قتالية تستهدف مواقع للحوثيين عندما سقطت طائرته.

ويضيف هذا التصريح بُعدًا جديدًا إلى الحادثة التي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها. وكان جاستن برونك، الباحث المتخصص في القوة الجوية والتكنولوجيا لدى المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، قد رجّح أن الحطام يعود إلى مقاتلة سعودية من طراز «F-15SA»، وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز في 17 سبتمبر.

الطيار ينتقد الموقف السعودي

أعرب الطيار، بحسب ما ورد في المقابلة، عن استغرابه من عدم إعلان السلطات السعودية رسميًا عن فقدان الطائرة، ومن عدم إبدائها اهتمامًا واضحًا بالعمل على إطلاق سراحه.
واعتبر أن ما وصفه بالتقاعس يقوّض مصداقية القيادة السعودية.

وتثير هذه التصريحات تساؤلات بشأن طريقة تعامل الرياض مع الحادثة، وما إذا كانت هناك اتصالات دبلوماسية أو مفاوضات تجري بعيدًا عن الأضواء. وتُعد «F-15SA» مقاتلة ذات مقعدين، فيما لا يزال مصير فرد الطاقم الثاني مسألة منفصلة تستدعي التوضيح.

دعم عسكري أمريكي

تحدث الطيار السعودي عن تقديم الولايات المتحدة دعم واسع للقوات السعودية، رغم ما وصفه بالنفي العلني لهذا الدعم.

وبحسب روايته، يشمل الدعم معدات صيانة الطائرات وقطع الغيار والأسلحة، فضلًا عن المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ونُقل عنه قوله: «لقد ازدادت فاعلية الضربات بشكل كبير مقارنة بالفترة السابقة».

وتفتح هذه الاتهامات الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الدور الأمريكي في العمليات الجوية السعودية، بدءًا من توفير متطلبات صيانة الطائرات واستمرار جاهزيتها القتالية، وصولًا إلى دعم جمع المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف. ولم تحدد المقابلة أنظمة الذكاء الاصطناعي المعنية، أو طبيعة الترتيبات التي يجري من خلالها تقديم هذا الدعم المزعوم.

تداعيات استراتيجية

قد يشكل أسر الطيار تطورًا مهمًا في المواجهة بين السعودية والحوثيين، إذ يجمع بين خسارة مقاتلة متطورة واحتمال نشوء ملف تفاوضي يتعلق بمعاملة أفراد طاقمها وإطلاق سراحهم.

كما تعيد تصريحات الطيار تسليط الضوء على حجم الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية السعودية في اليمن. وقد تصبح ادعاءاته بشأن الصيانة والتسليح والاستخبارات محورًا لمزيد من التدقيق، في ضوء أي أدلة إضافية أو ردود رسمية تصدر عن الأطراف المعنية.

وتتمثل الأولويات المباشرة في تحديد مصير فردَي الطاقم، وكشف ملابسات سقوط الطائرة، وتوضيح ما إذا كانت السلطات السعودية تبذل جهودًا لإطلاق سراح الطيار المحتجز.

وتقدم المقابلة رواية منسوبة إلى أحد أفراد الطاقم المشاركين في الحادثة، وتضع سؤالين أساسيين في صدارة المشهد: ماذا حدث خلال المهمة الجوية فوق مأرب؟ وما الدور الذي يؤديه الدعم العسكري الخارجي في العمليات الجوية السعودية فوق اليمن؟
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 16-أكتوبر-2026 الساعة: 09:34 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-110535.htm