صنعاء نيوز/ جلال فضل - لقد شهدت العاصمة عدن العشرات من الأحداث والكوارث لم نسمع أو نشاهد قط مسؤول ينزل إلى موقع الحدث مباشره..
العمري الذي سطر أروع ملاحم الشجاعة والاقدام والمسؤولية المستحقة الملاقاه على عاتقه حيث سارع لتفقد المطار والاطمئنان على سلامة المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين كافة بعد سقوط صاروخين استهدفاء المطار..
وزير يستحق الشكر والامتنان !.
عودناكم دوماً في كتاباتنا المتواضعة أن نقول الحقيقة لا سواها،فحين نرى مسؤول في الحكومة أو شخصية مجتمعيه اعتبارية يعمل لأجل مصلحة المواطن والمجتمع المدني نشيد به ونثني عليه لأنه يستحق الشكر والتقدير،وحين نرى من لا يخدم مصالح المواطنين ،بل يخدم نفسه ومصالحه الشخصية، فهذا نرشده ونقدم النصح له من مقبة التمادي في عدم خدمة المجتمع،فلا شكر وتقدير له حتى يرجع إلى الصواب ويصحح الأخطاء التي ارتكبها في حقه وحق الشعب... هكذا هي عدالة الكلمة السامية في العالم.
مساء أمس الجمعة تابع العالم استهداف مطار عدن الدولي المدني الشرياني للمرة الثانية خلال عشرة أيام من قبل جماعة الحوثيين،هذا العمل الإجرامي المشين والمستنكر ليس بجديد على جماعة إرهابية تعشق الحروب والصراعات وتتفنن بقتل الأرواح المسالمة ومشاهده الدماء الزكية الطاهرة.
أن استهداف مطار عدن الدولي المنفذ الحيوي للمدنيين، وتعطيل حركة الملاحة الجوية وحرمان المجتمع المدني من أبسط حقوقهم المشروعة في الحياة تستنكره كل دساتير المجالس الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم.
الجماعة هدفها بهذا العمل الإجرامي في الأساس عزل العاصمة عدن والجنوب عن العالم.
لكن هيهات.. هيهات أن يتحقق لهم مرادهم في خراب الوطن وفيه الرجال الأوفياء الأبطال الذين يثبتون وقت المحن والشدائد،يعرفون قيمة المسؤولية والأمانة والتضحية من أجل المواطن والوطن. كمثال ناصع الوضوح.. وزير النقل الأستاذ محسن حيدره العمري الذي سطر أروع ملاحم الشجاعة والاقدام والمسؤولية الملاقاه على عاتقه حيث سارع لتفقد المطار والاطمئنان على سلامة المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين كافة،بعد سقوط صاروخين استهدفاء المطار .
هذا الموقف البطولي من صقر الجنوب العمري الذي لم يهرب أو يختفي خلف بيان استنكار هزيل من بعيد عيني عليهم الوزراء الآخرين من بعيد,بل نزل إلى قلب المطار ومايزال غبار أحد الصواريخ لم يخمد ويهدأ بعد،على مرئى شاشات العالم رينا الوزير حيدره يصرح على مقربة من حطام الكارثة في المطار.
أي مسؤولية تلك التي تجعل وزيراً شجاعاً وحاسمآ ينزل إلى موقع الحدث الخطير بعد وقوعه بربع ساعة،ويصرح للعالم أجمع أن مطار عدن الدولي منفذ مدني للطلاب الدارسين ولعلاج المرضى الذين يتطلب سفرهم خارج الوطن وليس عسكري كمايزعم الحوثيين،وهو شريان الحياة لخدمة الشعب اليمني.
ما اقدم عليه وزير النقل العمري الذي أثبت كفاءة وحنكته وحضوره الفاعل بين الناس متحسسا اوجاعهم واحزانهم مطمئنا لسلامتهم،ينبغي على وزراء الفنادق الآخرين ان يغتدوا ويعرفوا قيمة الأمانة و يستشعروا جزء من المسؤولية.
لقد شهدت العاصمة عدن العشرات من الأحداث والكوارث لم نسمع أو نشاهد قط مسؤول ينزل إلى موقع الحدث مباشره.
حقيقة نقولها على الملى وزير النقل يستحق الشكر والامتنان.
سلمكم الله وعافاكم |