صنعاء نيوز - ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بقلم: د. علي محمد الزنم
عضو مجلس النواب اليمني
صنعاء
بكل مشاعر الاحترام والتقدير، نتوجّه بخالص الشكر والامتنان إلى الشعب المصري الشقيق، وإلى الناشطين والإعلاميين والمثقفين وأصحاب الأقلام الحرة، وكل مواطن مصري عبّر عن رفضه إقحام مصر في أي حرب ضد اليمن، أو الزجّ بجيشها وشعبها في صراع لا يخدم شعوب المنطقة، ولا يحقق تطلعاتها في الأمن والاستقرار.
إننا نثمّن كل صوت مصري دعا إلى تغليب لغة الحوار والحلول السياسية، ورفض التصعيد العسكري، وتمسّك بحق الشعوب في الحياة والأمن والكرامة. ونقدّر كل موقف انطلق من اعتبارات إنسانية وأخلاقية وقومية، وحرص على حقن دماء اليمنيين والمصريين، وصون روابط الأخوّة بين الشعوب العربية.
إن مواقف الشعوب لا تُقاس فقط بما يصدر عن حكوماتها، بل أيضًا بما تعبّر عنه من وعي ومسؤولية وحرص على مستقبل الأمة. والشعب المصري، بما يجمعه بالشعب اليمني من روابط تاريخية وإنسانية راسخة، سيظلّ جزءًا أصيلًا من وجداننا العربي، وستبقى أصوات التضامن والسلام جسرًا للمحبة والتواصل بين الشعبين.
شكرًا لكل مصري رفض الحرب، ولكل ناشط وإعلامي انتصر للسلام، ولكل قلم دعا إلى الحكمة بدلًا من السلاح، وإلى الحوار بدلًا من المواجهة.
لقد تعلّمنا من مصر وشعبها منذ الصغر، وظلّت مصر حاضرة في مسيرتنا العلمية والثقافية حتى نلنا أعلى الشهادات العلمية. واليوم، نجدد شكرنا وتقديرنا لمصر وشعبها، سواء مرّ قرار المشاركة في الحرب أم لم يمرّ؛ فقد سمعنا أصواتكم، ولمسنا صدق مشاعركم ونبل أخلاقكم تجاه الشعب اليمني وشعوب المنطقة.
ونؤكد أننا لا نبحث عن خصومة مع أحد، ولا نتمنى الضرر لأي شعب عربي، بل نأمل أن تتجه الجهود نحو إنهاء الصراعات، واحترام سيادة الدول، وحماية المدنيين، وإيجاد حلول عادلة تحفظ كرامة الجميع.
ومن اليمن إلى مصر، نبعث أسمى التحايا وأصدق مشاعر التقدير لكل صوت حر ينتصر للسلام، ولكل موقف يضع مصالح الشعوب فوق حسابات الصراعات.
تحية لمصر وشعبها، وتحيا الأخوّة اليمنية المصرية، وليكن السلام هو الموقف الذي يجمعنا، لا الحرب التي تفرّقنا.
ونأمل من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة المصرية ألّا يرضخوا لأي ضغوط سعودية تدفع نحو التصعيد العسكري، وأن يجعلوا من مكانة مصر وثقلها العربي والدولي وسيلةً للدفع نحو الحوار، وإعادة الأمور من المسار العسكري إلى المسار الدبلوماسي.
وإذا كانت القيادة المصرية حريصة على اليمن والسعودية وأمن المنطقة، فإن بإمكانها الإسهام في جمع الأطراف إلى طاولة الحوار، والعمل على احتواء الصراع بالوسائل السياسية، شريطة التخلي من قبل القيادة السعودية المعتديه عن سياسة المغامرة ومحاولات استمالة الدول عبر النفوذ المالي، بما يفاقم الأزمات ويهدد أمن المنطقة ومستقبل شعوبها.
وفي الختام، نقولها بوضوح: إن اليمن اليوم لم يعد يمن الأمس؛ فقد أصبح، بفضل الله تعالى، ثم بصمود شعبه وإيمانه بقضيته، يمتلك (سيفًا ودرعًا) يدافع بهما عن أرضه وسيادته وكرامته. وكفى.
عاشت الأخوّة اليمنية المصرية، وحفظ الله شعوب أمتنا من ويلات الحروب والصراعات. |