صنعاء نيوز - علمتنا الحروب العبثية ان لا نهاية لها، بينما الحروب التي تبحث عن افق للحل تكون نهايتها حوار وتوافق وسلام مهما بلغ النزيف،

الخميس, 05-نوفمبر-2026
صنعاء نيوز/ الدكتور عبد الوهاب الروحاني -

د. عبدالوهاب الروحاني

علمتنا الحروب العبثية ان لا نهاية لها، بينما الحروب التي تبحث عن افق للحل تكون نهايتها حوار وتوافق وسلام مهما بلغ النزيف، والى أي المديات وصلت الدماء.. ولنا نحن اليمنيين تجار مع حروب كثيرة وقريبة..

¤ في حرب الجمهورية - الملكية اصطفت السعودية مع الملكيين ومولت حرب اقتتال امتدت لثمان سنوات، واصطفت مصر الى جانب الثورة والجمهوريين، وبالنهاية جلس اليمنيون (ملكيون وجمهوريون) على طاولة حوار يمنية وفي ارض يمنية، وبشهادة مصر والسعودية، ولكن بدون تدخل، وبعد ان رفعت السعودية يدها عن دعم الملكيين وغادر الجيش المصري اليمن .

وبالحوار اليمني/ اليمني وقف النظام الجمهوري على قدميه وثُبت واندمج فيه الملكيون، واُخمدت السنة اللهب في الجيهات وتوقف سفك الدم اليمني، والتف الجميع حول البناء على قواعد النظام الجديد..

¤ في حروب المناطق الوسطى (الجبهة الوطنية) التي استمرت خمس سنوات (1978-1983) تسببت في قتل ودمار وضحايا وتشريد وتخريب وملاحقات، كانت السعودية فيها حاضرة بدعم وتمويل الحرب عبر النظام في الشمال (الجمهورية العربية اليمنية) وكان النظام في الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) داعما وممولا لحروب الجبهة المشكلة من قوى اليسار، التي تراجعت، لكن وايا كانت النتيجة، ولمن كانت الغلبة الا ان النهاية كانت بالتفاهم والحوار، وكان التوافق على الشراكة عبر "المؤتمر والميثاق الوطني" والقبول بالاخر المختلف ايا كان فكره ومنهجه..

¤ خاض الشمال والجنوب، النظامان الشطريان المتنافران المتقاتلان في الشكل والمضمون حروبا وتوترات ابرزها حربي 1972 و 1979 خلّفت خسائر مادية وبشرية وعسكرية، وكلها خلُصت بدايةً الى وقف الصراع، وتوقيع أول اتفاق أسس لقيام دولة الوحدة (اكتور 1972).

في اتفاق الكويت ( 30 مارس 1979) أوقفت الحرب الثانية بالحوار بين الرئيسين علي عبدالله صالح وعبدالفتاح اسماعيل، الذي افضى الى إنهاء الصراع بين الاخوة الاعداء، ووضع الخطوات العملية لتحقيق الوحدة اليمنية، التي قادت بالتالي الى الاعلان التاريخي لقيام دولة الوحدة المباركة بتوقيع العلين (صالح والبيض)، ليحققا الوحدة، اعظم المكاسب الوطنية في تاريخ اليمن الحديث.

¤ بالوحدة والتوافق والحوار انهينا عقودا من الحروب والصراعات، لننزلق من جديد في نزعات السيطرة والاستحواذ خارج اطار "الديمقراطية" التي اختارتها الوحدة عنوانا لمسارها، ثم لندخ من جديد في دوامة حرب الوحدة والانفصال (1994) لتظل الوحدة هي خيار الوطن واليمنيين شمالا وجنوبا شرقا وغربا..

ومذاك، ومباشرة بعد نثرة 2011 دخل الوطن في كنف الرهانات الخرقاء، والتدخلات الخارجية ليرتهن القرار الوطني للاجندات الاقليمية، ويتقاتل الغرباء على ظهور اليمنيين ودمائهم حتى اللحظة.. ولا يزال دم البسطاء من اليمنيين يسفك على صفيح بارد.. موت مؤرق بليد وارقام في تقارير مفسبكين لا تحرك ساكنا..

¤ من هنا، نقول مجددا إن البندقية لن تنتصر.. وصدقوني طالما نهاية كل حرب حوار فتعالوا نوقف سفك الدماء ونتحاور، تعالوا نحكم العقل ونجعل الحوار هو الطريق الاسلم لوقف النزيف .. فخيار كل اليمنيين هو الحوار والتوافق والسلام.
د. عبدالوهاب الروحاني https://www.facebook.com/share/p/1HH24oGbHG/
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 05-نوفمبر-2026 الساعة: 08:26 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-110830.htm