السبت, 15-يونيو-2013
صنعاء نيوز - 
هذا البلد الآمن والطيب الذي كان عنوانه الشهامة والكرم والتعاون والمحبة وغيرها من الأخلاق الحميدة العريقة والأصيلة، ها هو اليوم يرتدي رداء هذا الربيع صنعاء نيوز/بقلم/ حنان حسين -

هذا البلد الآمن والطيب الذي كان عنوانه الشهامة والكرم والتعاون والمحبة وغيرها من الأخلاق الحميدة العريقة والأصيلة، ها هو اليوم يرتدي رداء هذا الربيع الذي تصدر كل صفحات الوجع والشقاق والكراهية.
كنت في السنوات الماضية أتابع بحزن ومرارة ما يجري في العراق واستفحال الطائفية فيها وانتشار الإرهاب والاغتيالات وها نحن نسير بخطى متسارعة في اتجاه حروب أهلية وطائفية ستفتك بالأخضر واليابس ، محاولة تأجيج نيران الحقد وترسبات الماضي والسعي الحثيث في اتجاه تأليب وحشد الرأي العام مع أو ضد تيار أو طائفة أو مذهب أصبحت وسيلة رخيصة ومقيتة .
ودونما تردد كلما حاول أحدنا أن يثير هذه المشكلة يصنف ويزج به نحو انتماء قد لا يكون منتمياً إليه بل حتى لا يعلم فحواه ومبادئه ولكن هكذا هي ثقافة الجماعات المتطرفة والنامية وبغض النظر عن كل شيء المرعب هذا الحشد والتعبئة تارة دينية وتارة سياسية وتارة اجتماعية كلاً من الأطراف المتناحرة يتفنن بلعبها ونشرها .
البركان الذي يكتظ بنيران الحقد والأطماع وهوس الوصول إلى السلطة سينفجر حتماً إذا ما عقل اليمنيون حجم الخسائر والتدخلات والأطماع الخارجية بهذا البلد الذي له من الحدود ما يجعله محط أطماع الآخرين ، إن حركة الحوثيين التي باتت كابوساً مزعجاً لدى البعض يحاولون إخراسها والقضاء عليها وبين صراع البقاء والقضاء الذي يعانيه هؤلاء قد يلجأون لكل ما يمكن تحقيق الأمن وحماية الوجود لهم ، لهذا وما دمنا في بلد إسلامي ديمقراطي لا بد أن يكفل هذا البلد حقوق وحريات المواطنين كافة ولا ضرر ولا ضرار .
هنا تنطلق مبادئ الدولة المدنية دولة القانون التي تحترم كل الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية بحماية حريات وقناعات المذاهب في اليمن ليس فقط الحوثيين و الزيدية والسلفية والشافعية و المكارمة ، كذلك يهود اليمن باعتبارهم جزءاً من هوية هذا البلد، أما هذا التأجيج والتأليب ضد بعض من قبل بعض فهذا أمر لا يمت لأسس الدولة المدنية الحديثة بشيء .
لنخرج من عباءة التطرف والرجعية التي لم تعد تجلب لنا غير الدمار والخراب وانتشار البغضاء ، وإذا لم نتخلص من هذا النهج الذي أصبح سلاحاً مُسلطاً على كل من يخالفنا في المذهب والنهج حتماً سيغرق اليمن ببرك الدم.
ومن هنا نعول على رجال الدين ودورهم في إعادة تصحيح ما رسخ في عقول كثير من المتطرفين في كل مذهب وفهمهم المغلوط للدين وتعاليمه وتجاهلهم مدى سماحة ومرونة واستيعاب الدين الإسلامي.
إن تسييس الدين والزج به وسط معارك السياسة القذرة أمر غير مقبول من رجال الدين الذين يعتبرون نور وهدي الأمة وحصنها المنيع، أما أن يصبح بعض رجال الدين أبواقاً ناطقة لتدعيم وشرعنة معتقدات مذاهبهم وتهميش بل تجريم معتقدات وقناعات مذهبية راسخة لدى الأطراف الأخرى وجميعها مذاهب انبثقت من الإسلام فلا داعي من تزعم فتاوى وقناعات لم يقم بها فطاحلة الدين الإسلامي وعلمائه الأجلاء مذ القدم .
التطرف والغلو يلغي كثيراً من فطريتنا ويبدلها بمساوئ خطرة تفتك بالجميع . لتكون حكومتنا ورجال الدين عوناً في تأسيس الحريات لجميع المواطنين فليقضوا على شبح الطائفية بحماية حقوق وحريات الجميع دون ظلم لأحد ليكون المنهج المتبع هو الدين المتجرد عن تسييسه المقيت.
وإلا فلا نلوم تدخلات الخارج وتغذية أنصارهم بالدعم المادي والمعنوي بحجج الحماية لهم لأن هذا سيكون حينها سبباً ومبرراً لهم ... فتعقلوا... لم يكن الدين متطرفاً يوم عاصر الرسول يهوداً ومشركين وضرب أروع الأمثال وحبب ولم ينفر في شيء ، ومن قال لا إله الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أمن دمه وماله وعرضه.
شظايا روح
صليبهم الممشوق في وجههم ليل نهار لم يعد يفزع قناعاتهم ...
أصبحوا أكثر إيماناً منهم بكل غلوهم ذاك.
لم يضروا أحداً لم يسفكوا دم أحد لم يغتصبوا عرض أحد ولم يحلوا دم أحد ..
على مقصلة التطرف سقط الكثيرون ...
وارتشف البعض نخبهم من دم المسلمين بكل وحشية ....
كلهم يقتتلون.. كلهـم يبـررون .. كلهـم سيموتون....
والموت فقط سيرفع راية الانتصار.. وكلهم ستعانقهم النار...
تاهت عقليتي بين مذاهبهم ولم أعد أعي شيئاً كلهم يكفرون الآخرين
لهذا ....سأقرأ قرآناً واحداً وتفسيراً واحداً، لستم الله حتى أطيعكم فوق قناعاتي....
ولم يَكِل الله لكم مصادرة أفكاري ونهجي لأن الله ليس عاجزاً عني ولن يكون .........
برك الدم التي سالت لن تنزف فشلالات الدم لم تتوقف بعد.
دعوني أصلي لله وحده .. قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً
رسول الله
توقفت .... أو أكملت وأن علي ولي الله ...
لا يهم الأهم أنني مؤمنه بالجميع ...
سنية شيعية لا يهم الأهم أني لا أسب أياً من صحابة رسول الله ...
فكيف برجل دين يحرم ما أحل الله ويحل ما حرمه.
كيف برجل دين يأمر الناس بدين آخر غيَر معالم الدين الذي عرفناه ...
فقط مسلمة وكل المذاهب لا تكفر الأخرى يا أصحاب العقول المتصدية.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 09-يونيو-2026 الساعة: 08:14 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-21659.htm