الأحد, 23-يونيو-2013
صنعاء نيوز - معدل الحدوث  السنوي للسل في اليمن هي 6150  حالة منها 3,075 حالة سل رئوي معدي
مدير البرنامج الوطني لمكافحة السل:
نسعى إلى تفعيل الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص والجانب الحكومي ومنظمات المجتمع المدني لإمكانية القضاء على المرض نهائياً
تنفيذ مشروعي مكافحة السل المقاوم للأدوية ومنهجية صحة الرئة  من خلال توفير الأدوية مجاناً
أنشطة توعوية وتثقيفية متنوعة بمخاطر السل وكيفية الوقاية منه في مختلف مديريات ومحافظات الجمهورية تحقيق/عبدالخالق البحري -
معدل الحدوث السنوي للسل في اليمن هي 6150 حالة منها 3,075 حالة سل رئوي معدي
مدير البرنامج الوطني لمكافحة السل:
نسعى إلى تفعيل الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص والجانب الحكومي ومنظمات المجتمع المدني لإمكانية القضاء على المرض نهائياً
تنفيذ مشروعي مكافحة السل المقاوم للأدوية ومنهجية صحة الرئة من خلال توفير الأدوية مجاناً
أنشطة توعوية وتثقيفية متنوعة بمخاطر السل وكيفية الوقاية منه في مختلف مديريات ومحافظات الجمهورية

تبنت وزارة الصحة العامة والسكان ممثلة بالبرنامج الوطني لمكافحة السل إستراتيجية وطنية إقليمية لمكافحة السل والقضاء عليه نهائيا في الجمهورية اليمنية من خلال المعالجة المتكاملة تحت الإشراف اليومي المباشر كإستراتيجية عالمية ناجحة اعتمدتها منظمة الصحة العالمية للقضاء على (السل) احد واخطر الأمراض فتكاً بالإنسان.. والذي يتسبب في وفاة تسع حالات من كل 100 ألف نسبة من سكان الجمهورية اليمنية. وبلغ عدد حالات الحدوث السنوي لحالات السل 6150 حالة منها 3,075 حالة سل رئوي معدي.
و لا يزال مرض السل من الأمراض الأشد فتكاً بأرواح الملايين من الناس سنوياً في العالم إذ تقدر حالات الإصابة الجديدة بالمرض وفقا لإحصائيات عام 2011م بحوالي (8,7 ) مليون حالة سل جديدة، ويودي بحياة شخص كل 20 ثانية حول العالم.
"صنعاء نيوز" حاولت عن قرب التعرف على مدى تنفيذ الإستراتيجية العالمية ومستوى النجاح الذي تحقق في في مجال مكافحة السل وجهود السيطرة على المرض والحد من انتشاره فإلى التفاصيل:

إستراتيجية عالمية
الدكتور/ احمد قاسم العنسي وزير الصحة العامة والسكان أكد بأن وزارة الصحة العامة والسكان تبنت الإستراتيجية الحديثة لمنظمة الصحة العالمية المسماة بـ "الدوتس" أي المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف اليومي المباشر.. والتي حققت نجاحات كبيرة وملموسة في تخفيض معدل الوفاة وحالات الإصابة بالمرض على المستوى الوطني والإقليمي والدولي..
وأشار الأخ الوزير إلى انه أعيد تنقيح السياسات الوطنية في مكافحة السل وأعدد دليل عمل ولأول مرة تم تعيين منسقين للسل في المديريات وأصبحت التغطية السكانية بالـ-دوتس (98%) على المستويين الوسطي (في المحافظة والطرفي –المديرية) وفقا لشبكة الخدمات الصحية المتاحة كما تم تنفيذ خطة خمسية طموحة لتوسيع إستراتيجية الــدوتس حتى المستوى الأدنى عبر وحدات الرعاية الصحية الأولية حيث نفذ هذا التوسع تدريجيا في أربع محافظات استرشادية هي (الحديدة, لحج, حجه والمحويت) وبلغت التغطية (29%من إجمالي وحدات الرعاية) بالتعاون مع وكالة جايكا اليابانية. كما أن جميع حالات السل الرئوي المعدي الإيجابية الجديدة وضعت تحت نظام الدوتس. وبلغ مؤشر نجاح المعالجة لحالات السل الرئوي المعدي الجديدة إيجابية اللطخة أكثر من83%. واستمرت هذه المعدلات في الارتفاع حتى وصلت إلى 87% في العام 2012م.وأنخفض معدل التخلف بين هذه الحالات من(38%) إلى(6%) واستمر بالانخفاض حتى أدنى مستوى في العام 2012م بمعدل 2%..
خطير ومعدي
وقال الدكتور العنسي: أن مرض السل خطير ومعد إلا انه قابل للشفاء تماماً عند الاستخدام الأمثل للعلاج طيلة فترته المحددة بستة أشهر .. ولا تزال هناك جهود وطنية ودولية لدحر السل كان لها الأثر الايجابي الملموس على المستوى الوطني في اليمن حيث تحقق الكثير من الإنجازات وتشهد مؤشرات حدوث هذا الوباء حالياً تدنياً متواصلاً ولكن وتيرة هذا التدني لا تزال بطيئة إذ لا يزال هذا المرض يودي بحياة شخص في العالم كل عشرين ثانية وأن نحو 20 مليون شخص في العالم اليوم عدد من هم على قيد الحياة بفضل الخدمات المقدمة مباشرة في مجال رعاية مرضى السل.
أهداف الألفية
وأكد الأخ الوزير مرض التزام وزارة الصحة بتوفير الدعم اللازم لمكافحة السل وتوفير الموارد المخصصة لدحر السل من اليمن والأدوية والتشخيصات والمتابعة المباشرة لمرضى السل مجاناً باعتبار ان السل يمثل مشكلة صحية واجتماعية واقتصادية ولذلك فلا يزال هناك الكثير من الجهود لرفع معدل تغطية اكتشاف الحالات (للسل الرئوي النشط) التي وصلت حتى الآن إلى (61 %) باتجاه بلوغ الهدف الثاني للألفية وهو (70 %). ولن يتأتي ذلك إلا من خلال إتباع إستراتيجية دحر السل التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، وتبنتها وزارة الصحة العامة والسكان بنقاطها الست والمتمثلة بـ : مواصلة التوسع في المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف اليومي المباشر ذات الجودة العالية وتعزيزها، معالجة مشاكل السل المصاحب لفيروس العوز المناعي البشري والسل المقاوم للأدوية المتعددة وغير ذلك من المشاكل ، الإسهام في تعزيز النظم الصحية ، إشراك كل مقدمي خدمات الرعاية الصحية ، تمكين المصابين بالسل والمجتمعات المحلية ، التمكين من إجراء البحوث وتعزيزها. مفيداً بأن الدواء والتشخيص والمتابعة تقدم للمرضى مجاناً.. مشيداً بالدور المتميز الذي يقوم به كل من منظمة الصحة العالمية والصندوق العالمي لمكافحة السل والإيدز والملاريا والصندوق العالمي للدواء لدعم جهود اليمن في دحر ومحاربة مرض السل.
الوضع الوبائي
وفيما يتعلق بالوضع الوبائي للسل في اليمن يفيد الدكتور/نجيب عبدالعزيز عبدالله مدير البرنامج الوطني لمكافحة السل بوزارة الصحة العامة والسكان بأنه وبحسب آخر مسح وبائي للسل أجراه البرنامج الوطني لمكافحة السل في اليمن بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في العام 2010 و2011م والذي أوضح أن معدل الحدوث السنوي لجميع أشكال السل هو 50 حالة لكل 100,000 نسمة من السكان أي إذا كان سكان اليمن 25 مليون نسمة فان الحالات التي تحدث سنويا هي 6150 حالة، من هذه الحالات 3075 حالة سل رئوي معدي وبقية الحالات هي سل رئوي سلبي وسل خارج الرئتين، وان معدل الوفيات بسبب السل هي 9 وفيات لكل 100,000 نسمة من السكان.
أهداف البرنامج
ويشير الدكتور نجيب عبدالعزيز بأن أهداف البرنامج الوطني لمكافحة السل حتى العام 2015م تتركز في تحقيق معدل اكتشاف 70 % من حالات السل الرئوي المعدي ووضعها تحت العلاج، والمعالجة بنجاح لحوالي 87% من الحالات المكتشفة، وقد تمكن البرنامج خلال السنوات الماضية من تحقيق الكثير من الانجازات والنتائج الايجابية حيث تم علاج لحوالي 86% من إجمالي الحالات المكتشفة بنجاح حتى العام 2011م.. وتم اكتشاف 54% من حالات السل الرئوي المعدي المتوقع حدوثها في البلاد حتى العام 2012م، وتم تخفيض معدل انتشار السل من 132 حالة لكل 100,000 من السكان في العام 1990م إلى 78 حالة في العام 2012م، كما تم تخفيض معدل الحدوث السنوي للسل من 90 حالة لكل 100,000 من السكان في العام 1990م إلى 50 حالة في العام 2012م، وتم تخفيض معدل الوفيات بسبب السل من 15 وفاة لكل 100,000 من السكان في العام 1990م إلى 9 وفيات في العام 2012م، وهذا يستدعي الوقوف أمامه بحزم وتكاتف جميع الجهات الرسمية والشعبية والخاصة لاتخاذ كافة الإجراءات والمعالجات لوضع حد أمام انتشار المرض الذي لا يقل شأناً عن بقية الأمراض الخطيرة والفتاكة بحياة الإنسان.
خدمات مجانية
ويشير الدكتور نجيب إلى أن البرنامج يسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف الإستراتيجية لدحر السل من اليمن بدعم وتعاون من الصندوق العالمي لمكافحة السل والايدز والملاريا وعدد من المنظمات الدولية المانحة من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات الوقائية والعلاجية الهادفة والمتمثلة بتوفير الخدمات التشخيصية المجانية للسل الرئوي بالفحص المجهري للبصاق وبجودة عالية في 265 مديرية حتى يتمكن المرضى من الوصول لهذا الخدمات بسهولة وتقليل كلفة طلب الخدمة عليهم وتخضع هذه المختبرات لضبط الجودة بانتظام من المختبر المرجعي للبرنامج، وتوفير الخدمات العلاجية للمرضى في جميع المديريات حيث يمتلك البرنامج شبكة من منسقي السل في المديريات تعمل على معالجة حالات السل وتسجيلها ورفع تقارير ربعية بنتائج المعالجة، وتوفير الأدوية المضادة للسل وتوزيعها مجانا لجميع المرضى وهذا من الموازنة الحكومية بحوالي مبلغ 57 مليون ريال سنويا، وتوفير المحاليل والمعدات التشخيصية لمختبرات السل وبانتظام، وتوفير خدمات زراعة البصاق واختبار الحساسية العلاجية في 4 مراكز درن في المحافظات الرئيسية والكبيرة في البلاد، وكذا تفعيل الشراكة والتعاون والتنسيق مع القطاع الخاص والمؤسسات الصحية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، حيث تم التنسيق مع حوالي أكثر من 400 مرفق صحي خاص في البلاد بهدف الوصول لمرضى السل الذين يقصدون هذا القطاع للعلاج وبالتالي توفير الأدوية المجانية لهم لضمان استمرارهم بالعلاج حتى الشفاء.
تعزيز نظام الترصد
وأفاد الأخ مدير البرنامج الوطني لمكافحة السل بأنه تم تقوية تعزيز نظام الترصد في البرنامج حيث يتم تسجيل حالات السل في جميع مديريات البلاد ويتم رفع تقارير ربعية بذلك، ويسعى حالياً إلى إعادة تأهيل أقسام الرقود في الحديدة وتعز وذلك لاستخدامها في معالجة حالات السل المقاوم للخط الأول من الأدوية، والبدء في معالجة حالات السل المقاوم للأدوية في هذا العام وسيتم تقديم الرعاية لهذه الحالات بما فيها توفير الأدوية مجانا، وتم تأسيس 3 مركز مشورة وفحص لفيروس العوز المناعي البشري لمرضى السل في الأمانة - الحديدة – تعز بالتعاون مع برنامج مكافحة الايدز.كما نسعى إلى رفع الوعي الصحي عن مرض السل لدى المواطنين عبر وسائل الإعلام المختلفة.
خطة مستقبلية
وعن الخطة المستقبلية للبرنامج الوطني لمكافحة السل يفيد الدكتور نجيب عبدالعزيز بأن ابرز خطط البرنامج للفترة المقبلة تتركز في تنفيذ مشروع مكافحة السل المقاوم للأدوية، وسيشمل : توفير الخدمات التشخيصية المجانية – توفير العلاج المجاني وهو مكلف جدا- توفير الدعم الغذائي للمرضى مجانا طول فترة العلاج. – تحسين مكافحة العدوى في المرافق الصحية وزيادة أنشطة التوعية الصحية بمكافحة العدوى من منازل المرضى وتنفيذ مشروع منهجية صحة الرئة من خلال توفير الأدوية للمرضى الذين يعانون من الأمراض الصدرية المزمنة مثل: ضيق التنفس- الحساسية-الالتهابات الرئوية الأخرى حيث سيتم فحص هؤلاء المرضى للسل وأيضا صرف أدوية مجانية لهم للأعراض الصدرية الذين يعانون منها. (أدوية السعال –أدوية الحساسية –أدوية ضيق النفس......الخ)
تحديات
وعن التحديات التي تواجه مكافحة السل في اليمن يشير الدكتور نجيب إلى أن برنامج السل في اليمن يعتمد على الدعم الأجنبي في تنفيذ أنشطته بنسبة 85% وهذا يهدد استمرارية البرنامج فيما لو توقف الدعم، وعدم توفر أقسام رقود للحالات السل المقاوم للأدوية، وعدم دعم العاملين في مكافحة السل وتوفير الحوافز التشجيعية كونهم يعملون مع مرض معدي وعلى الأقل يجب أن تخصص لهم بدل عدوى أسوة بزملائهم في المؤسسات الأخرى الذين يستلمون بدل مخاطر، وعدم توفر موازنات حكومية لفروع البرنامج في المحافظات، وعدم وجود موازنة حكومية للبرنامج لتأمين كلفة أنشطته الأساسية..
تثقيف صحي
وعن أنشطة التثقيف الصحي لبرنامج مكافحة السل للعام 2013م أفاد الأخ مدير التثقيف الصحي في البرنامج عثمان عبدالله الحسوسة بأن هناك أنشطة مركزية وأنشطة على مستوى المحافظات والمديريات للتثقيف الصحي وقال: من أهم الأنشطة التثقيفية التي سينفذها البرنامج على مستوى المركز تثقيفية وتوعوية متنوعة باستخدام مختلف الوسائل الإعلامية (صحافة , إذاعة , تلفزيون) ومن أهم الأنشطة تنفيذ نشاط اللقاء التعريفي للإعلاميين للتوعية في مجال مكافحة السل وإعداد وإنتاج وتنفيذ فلاشات تلفزيونية ويتم بثها في القنوات الفضائية والحكومية والخاصة , أيضاً إعداد وإنتاج وتنفيذ حواريات إذاعية باللهجة المحلية للمحافظات وستبث في الإذاعات المحلية. ومن الأنشطة الصحفية إعداد نشر الأخبار والتقارير والمقالات والتحقيقات والاستطلاعات واللقاءات التثقيفية والتوعوية في مختلف الصحف .
أنشطة تدريبية
وفي مجال التدريب قال الحسوسة: تتمثل أنشطة التثقيف الصحي في استكمال تدريب المثقفين الصحيين ومنسقين التثقيف الصحي في مديريات محافظات (المكلا، المهرة، سيئون، شبوة –صعدة، الجوف). وكذا استكمال تدريب المتطوعين في مجال مكافحة السل من منظمات المجتمع المدني ومتطوعين للإشراف على معالجة حالات السل المقاوم للأدوية. والبدء بتنفيذ تدريب المتطوعين لمعالجة السل المقاوم للأدوية بنظام الإشراف المجتمعي. وبالنسبة لأنشطة التثقيف الصحي التي تخص منسق السل بالمحافظات قال إن أهمها تتمثل في إقامة الاحتفال باليوم العالمي للسل بحسب الخطة المعتمدة من قبل البرنامج والتوعية والتثقيف الصحي لمرض السل في المدارس والتجمعات السكانية والمعسكرات والأندية الرياضية, والقيام بتوزيع المطبوعات الخاصة بمرض السل من منشورات ومطويات وملصقات , والمشاركة في استكمال تدريب منسقي التثقيف الصحي في المديريات لبقية المحافظات (المكلا، سيئون، شبوة، المهرة، صعدة، الجوف) والتنسيق لأنشطة التوعية والتثقيف الصحي في الإذاعات المحلية وعبر خطباء وأئمة المساجد ومكاتب التربية بالاشتراك مع منسق التثقيف في المحافظة.
أما أنشطة التثقيف الصحي في المديريات فتتمثل في إلقاء المحاضرات التوعوية من قبل منسقي السل في مدارس المديرية للتوعية فيها بالتعاون مع منسق التثقيف الصحي. والقيام بالتوعية والتثقيف الصحي لمرض السل بمناسبة اليوم العالمي للسل وعمل محاضرات بهذه المناسبة, وتوزيع المنشورات والمطويات والملصقات وتعليقها على المرافق الصحية , وتقديم التثقيف الصحي لمرضى السل في المديرية والإشراف على تناولهم الدواء ومتابعة فحوصات البلغم لهم. ومن أنشطة منسقي المديريات المشاركة في التغطية الإذاعية وإعطاء الرسائل التوعوية عن مرض السل وعن أنشطة مكافحة السل على مستوى المديرية عبر إذاعات المحافظات (الأمانة –عدن، تعز، الحديدة، المكلا، شبوة، حجة، صعدة، إب – سيئون).
التشخيص
تشخيص المرض مخبرياً بطريقتين منفصلتين:
- الاختبار الأول: اختبار السلين الجلدي Mantoux Tuberculin skin testing بالجلد للتعرف على الإصابة بالسل لو كانت النتيجة إيجابية. لكن هذا الاختبار الذي يتم بحقن مادة بروتينية مستخلصة من بكتيريا السل، لا يعطي نتيجة مؤكدة 100%. وتظهر نتيجة الاختبار خلال 48-72 ساعة من حقن الجلد.
- الاختبار الثاني: يتم من خلال تحليل البلغم للتعرف على الجرثومة (عصيات كوخ) مع تصوير الرئتين بأشعة X الصدرية (صورة صدر بسيطة). وحالياً تتبع تقنية حديثة وسريعة لتشخيص هذا المرض، يطلق عليها تفاعل "البوليميراز" المتسلسل، والتي يمكن من خلالها أخذ جزء دقيق من المادة الوراثية للبكتيريا من عينة بلغم قليلة.
الوقاية
هناك عدة إجراءات وقائية للحد من انتشار المرض، من بينها تهوية الأماكن العامة والمزدحمة، وضوء الأشعة البنفسجية المستمد من أشعة الشمس، وإعطاء لقاح السل.
وهناك كثير من البلدان تستخدم اللقاح ضد مرض السل كجزء من برامج مراقبة داء السل، وخاصة بالنسبة للأطفال. وكان أول لقاح السل في معهد باستور في فرنسا بين 1905 و1921، ولكن التطعيم ضد السل الجماهيري لم يبدأ إلا بعد الحرب العالمية الثانية.
الوقاية فعالة أكثر من 80% ضد مرض السل في الأطفال لمنع الأشكال الخطيرة للسل (مثل التهاب السحايا).
العلاج
توصل الباحثون إلى علاجات منذ 40 سنة، حققت نجاحا كبيرا في علاج المرض، لكن 77% من المصابين بالمرض لا يمكنهم الحصول أو شراء العلاج، والمرضى المصابون بالإيدز أكثر عرضة للإصابة والموت من الدرن، نتيجة للعجز في جهازهم المناعي، ففي بعض المناطق بأفريقيا نجد أن 75% من مرضى الدرن مصابون بالإيدز. أصبحت أدوية علاج الدرن حجر الزاوية في علاج المرض، ولاسيما المضادات الحيوية، لكن علاجا واحدا قد يولد مناعة لدى جرثومته ضده، لهذا يعطى توليفة من العلاج تعطى لمدة لا تقل عن 6 شهور، ولمدة قد تصل لسنة، وهذه التوليفة تضم المضادات الحيوية:
أيزونيازايد isoniazid
ريفامبيسين rifampicin
بيرازيناميد pyrazinamide
ستربتوميسين streptomycin
إثامبيوتول ethambutol
من الأسباب الرئيسية لعدم العلاج الكامل من الدرن، عدم انتظام مرضاه بتناول العلاج بانتظام على المدى الطويل، لاسيما بعد شعورهم بالتحسن والشفاء الجزئي، مما يجعلهم نشطين في نشر العدوى بين الأشخاص، وتصبح شلالات البكتيريا الممرضة أكثر مقاومة لأدوية السل، ولو عاد المرضى الذين انقطعوا عن العلاج قبل 9 شهور، فسيحتاجون لمدد علاجية أطول وتكلفة أكثر.
حقائق علمية
العدوى:
- ثلث سكان العالم مصابون بعدوى السل.
- يصاب بالعدوى 1% من سكان العالم سنويا، إذا لم يعالج المصاب بعدوى السل النشط، فإنه سيعدي من 5-10 شخصا في العالم الواحد.
المرض:
- 80% من مرضى السل أعمارهم من 15 إلى 49 سنة (سنوات العمل والإنتاج).
- المريض الذي لا يشخص ولا يعالج يفقد ما يعادل مدة سنة من العمر.
- 50% من مرضى السل يلقون حتفهم خلال 5 سنوات إذا تركوا بغير علاج، ومعظم الباقين يصحبون في حالة صحية سيئة.
- كان السل سببا في وفاة 200 مليون شخص منذ عام 1882 وحتى الآن. يموت بسبب السل شخص واحد على الأقل كل 4 ثوانٍ.
- السل يقتل ما بين 2 و3 ملايين شخص سنويا. وهو ما لا يزال يتجاوز ضحايا الإيدز والملاريا وأمراض المناطق الحارة مجتمعة.
- السل يقتل من النساء أكثر مما تقتل جميع أسباب وفيات الأمومة.
- يتسبب السل في 9% من وفيات النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 سنة، في حين تتسبب الحروب في 4% من وفياتهن، والإيدز في 3%، وأمراض القلب في 3%. حوالي 95% من الوفيات يحدث في العالم النامي.
المضاعفات:
إن مرض السل النشط يؤثر على الرئة، ولكنه يمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر مجرى الدم. وتختلف المضاعفات وفقًا لموقع بكتيريا السل.
- احتمالية حدوث تلف للرئة إن لم يتم تشخيص وعلاج مرض السل في الرئتين مبكرًا.
- الألم الحاد، الخراجات وتلف الأربطة قد تنجم عن مرض السل الذي يصيب العظام.
- التهاب السحايا يمكن حدوثه عندما يصيب السل الدماغ والجهاز العصبي المركزي.
- السل الدخني، وهو مرض السل الذي ينتشر في جميع أنحاء الجسم، ويسبب له مضاعفات خطيرة.
للوقاية:
- المحافظة على صحة الجهاز المناعي للجسم، وذلك بتناول الفاكهة والخضراوات، والحصول على القسط الكافي من النوم، وممارسة التمارين الرياضية بما لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا.
- عمل اختبار السل بشكل سنوي للأشخاص المعرضين لمرض السل كالمصابين بمرض نقص المناعة (الإيدز) وغيره من الأمراض التي تضعف جهاز المناعة، وهم: العاملون في الرعاية الصحية، الذين يعيشون في زحام مثل سكن الطلاب والسجون، والذين يعيشون في بلدان ترتفع فيها معدلات الإصابة بالسل.
اللقاح:إعطاء لقاح السل "BCG"، خاصة للأطفال الرضع. ويعطى اللقاح للأشخاص الذين يعملون في المجال الصحي، وعلى احتكاك بمرضى السل (الأطباء -الممرضون -الصيادلة).
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 12-يونيو-2026 الساعة: 06:22 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-21824.htm