shopify site analytics
عاجل: أنباء عن هزات أرضية خفيفة بقرية "مسوس" جنوب سلوق - الدوري اليمني..الجماهير تكتب المشهد الأجمل - في أروقة نادي الطيران.. - كارثة بيئية تحت السيطرة.. التلوث الزيتي يمتد لـ 12 كيلومتراً بشواطئ "رأس مدركة" - استقرار حركة الملاحة عبر باب المندب رغم انخفاض ناقلات النفط - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار السبت الموافق 15  أغسطس 2026  - وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين - مؤسسة في مستوى رئيسة /1من3 - كيف ترسخت الهيمنة الفارسية في مرجعية كربلاء والنجف؟ - الحوار الوطني في اليمن والمشاركة السياسية تحديث جديد للدكتور العثربي -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في عالم تتسارع فيه التحديات وتتغير فيه ملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بشكل مستمر، تصبح المسؤولية حجر الزاوية

الجمعة, 29-أغسطس-2025
صنعاء نيوز/عمر دغوغي الإدريسي -


بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected]
https://web.facebook.com/dghoughiomar1

في عالم تتسارع فيه التحديات وتتغير فيه ملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بشكل مستمر، تصبح المسؤولية حجر الزاوية في نهضة أي مجتمع يطمح إلى التقدم والاستقرار.
المسؤولية ليست مجرد واجب مفروض من الخارج، بل هي ثقافة داخلية، وإحساس نابع من الضمير، يدفع الفرد للقيام بدوره دون رقابة، ويجعله حريصًا على المصلحة العامة كما يحرص على مصلحته الشخصية.

ما معنى المسؤولية في المجتمع؟
المسؤولية لا تعني فقط أن ننجز ما يُطلب منا، بل تعني أن نُتقن أدوارنا كمواطنين، كآباء وأمهات، كطلاب، كموظفين، كأصحاب قرار، وكرجال ونساء في مواقع التأثير.
فالمسؤولية الحقيقية تبدأ من النفس: حين يلتزم الإنسان بمبادئه، ويضبط سلوكه، ويتخذ قراراته بناءً على وعي لا على هوى أو مصلحة ضيقة.

المجتمع المسؤول مجتمع يبني نفسه بنفسه
حين يُتقن الأفراد فنّ المسؤولية، لا يعودون في حاجة إلى من يراقبهم أو يفرض عليهم القوانين بشكل صارم.
بل يتحول كل فرد إلى عنصر فاعل في البناء، يسعى لحل المشاكل بدل الهروب منها، يتعاون بدل أن يتواكل، ويُبادر بدل أن يشتكي.

في مجتمع كهذا:
تُحترم القوانين تلقائيًا
تُحافظ المرافق العامة على نظافتها.
تتحسن جودة التعليم لأن التلميذ والمعلم والإدارة يتحملون دورهم بجدية.
تقل الرشوة لأن الموظف يرى في نفسه جزءًا من الحل لا من الفساد.
يرتفع الوعي الصحي لأن الناس يعتبرون الوقاية مسؤوليتهم لا مسؤولية الدولة وحدها.
المسؤولية وقود التنمية
لا يمكن الحديث عن أي تنمية اقتصادية أو اجتماعية أو حتى ثقافية، دون ترسيخ ثقافة المسؤولية لدى المواطنين.
فالدول المتقدمة لم تصل إلى ما هي عليه فقط بفضل الثروات، بل لأن شعوبها تملك حسًا عاليًا بالانضباط، والجدية، والاحترام المتبادل.

إن الإنسان المسؤول هو الذي ينجز، ويتطور، ويُحدث الفرق في محيطه وهكذا تنهض الأمم: بأفراد مسؤولين، قبل أن تنهض بالقوانين أو البرامج أو الخطابات
كيف نزرع المسؤولية في الأجيال القادمة؟
بالتربية داخل الأسرة، لأن أول درس في المسؤولية يبدأ من البيت
بالتعليم الذي يُعلّم التفكير لا الحفظ فقط.
بالإعلام الذي يزرع الوعي، لا الاستهلاك الفارغ.
بنماذج ناجحة يُحتذى بها في الواقع، لا فقط عبر الشاشات.
إن فنّ المسؤولية هو الفرق بين مجتمعات تنهض ومجتمعات تتراجع.
فحين يحمل كل فرد دوره بوعي والتزام، تتحول الأزمات إلى فرص، والمشاكل إلى حلول، والمواطن العادي إلى بطل غير مرئي في مسيرة البناء.

المجتمع لا يُبنى بالحظ ولا بالوعود بل بالمسؤولية اليومية التي يمارسها كل واحد منّا في موقعه.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)